وفي (ب) فإن (غدا) هو المحور الاتصالي في هذا السياق وليس الفعل، وبناء على اختيار الاستبدال يمكننا أن نستمر في إثبات ضعف هذه المقولة) [1]
وخلاصة رأيه: أنه لا توجد وظيفة تواصلية للفعل، وأن الاستبدال الموقعي يكشف هذا، وأن الفعل ليس - (وحده) [2] - النواة الحاملة، أو العنصر الفاعل لهذه الوظيفة.
وعلى هذا فإنّ اختيار الاستبدال {Ersetzungssbar substitutionstetst} قد حظي بمكانة كبيرة عند {هليج وشنكل} ، حيث أمكن تسخيره للتفريق بين المكملات والعناصر غير الأساسية، وربط ذلك بالأثر الذي يحدثه الاستبدال من تغيير في المعنى أم لا ـ من جهة ـ والتمييز بين قوة الكلمة والعمل، حيث يتوهم في أغلب المواضع ترادفهما من جهة ثانية.
نموذج آخر توضيحي:
سكن في المدينة ... مات في المدينة
يرى كل منهما - هليج وشنكل - أن المكون النظري (شبه الجملة) في المثال مرتبط بقوة الكلمة (الفعل) ؛ ومن ثم فهو منصوص عليه في خطة المواقع؛ لأنه مكمل {erganzung} .
أما المكون الظرفي في المثال الثاني (مات في المدينة) ، فهو حر غير مرتبط بقوة الكلمة (الفعل) ؛ ومن ثم فهو غير منصوص عليه في خطة المواقع، لأنه عنصر غير أساسي (angabe) .
وكذلك في المثال (سكن في المدينة) فإنه يمكن من خلال خيار الاستبدال أن يحل محله مكونات ظرفية أخرى [3] على هذا النحو:
(1) د: سعيد بحيري عناصر النظرية النحوية مكتبة الأنجلو المصرية- الطبعة العاشرة 1989 م = 1410 هـ ص 11 بتصرف.
(2) كلمة أضفتها للتوفيق بين الآراء وعدم تناقضها.
(3) هل يعد التنوع ضربا من الاستبدال؟ طبقا لتحليل كل من هليج وشنكل من الممكن أن يعد ا لتنوع استبدالا في عقل المفكر صاحب النظرية أي: تنوع علامات الأسماء ويجوز استبدالها من موقعة دون موقعة، أضف إلى هذا أن ربط نظرية الاستبدال بمنطقة الجواز مهم؛ فالاستبدال خيار لا إجبار كما في (سل بني إسرائيل) (واسأل القرية) ، والتوابع باب واسع ودليل على الاستبدال العام والتنوع بنسب محكمة، وتعدد الوجوه الإعرابية هو طرح استبدال من المفكر حيال استبدال تطريزي حدث بالفعل كما في النعت المقطوع لغرض دلالي، والاستبدال والدلالة على النوع وما ألحق به (خلق الله السماءَ والسمواتِ) وتبادل صيغ الزيادة في المعاني والوظائف، والمفعول المطلق ونائبه هو استبدال مع وجود المستبدل، وثوابت العروض تتغير تزداد مع الزحافات في السبب الخفيف. إنّ قلة الثوابت وثراء المتحركات عن طريق الاستبدال غدا صورة للإحاطة بمعظم الأنماط الوظيفية والدلالية للمتكلمين.