استبدال لكل ما سبق، أو بعبارة أدق يعطي تنوعا في المشار إليه مما يترتب عليه ثراء الدلالة وتنوعها، واختلافها كل مرة على هذا النحو.
(1) "ذلكم"إشارة إلى التذبيح والاستحياء. والمراد بالبلاء المحنة
(2) أو الإنجاء من فرعون. والمراد بالبلاء النعمة
(3) ويجوز أن يشار بذلكم إلى الحيلة، والمراد بالبلاء القدر المشترك كالامتحان الشائع بيننا.
وفي قوله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُون} [1] . فقوله تعالى: (أن يصيبهم ببعض ذنوبهم) وضع ببعض ذنوبهم موضع ذلك [2] ، وأراد أن لهم ذنوبًا جمة كثيرة العدد، وهذا الإبهام - الناشئ من الاستبدال- لتعظيم التولّي واستسرافهم في ارتكابه فهي آتية أيضًا بمعنى الكل [3] ، كما قال لبيد:
تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يعتبط بعض النفوس حمامها [4]
{ج} الموصول العام والخاص:
1 -... استبدال موصول خاص بعام، واختيار الموصول المناسب للموقعة النصية قارن بين النموذجين:
(1) (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد {الذي} جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير [5]
(1) (( سورة المائدة: 49
(2) (( الزمخشري: الكشاف 1/ 619
(3) {القرطبي} : أبو محمد بن أحمد بن أبي بكر (ت 671) تحقيق دعبد الله بن المحسن التركي وآخرين مؤسسة الرسالة- الطبعة الأولى 1427 هـ 2006 م: الجامع لأحكام القرآن 2/ 629
(4) الشاعر لبيد، في ديوانه ص 175
(5) سورة البقرة آية (120) .