الصفحة 8 من 53

وقد تم المزج بين قصيدة امرئ القيس سالفة الذكر ومعلقته (قفا نبك) في قول أبي الحسين الجزار (يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي أبو الحسين جمال الدين المصري) [1]

قفا نبكَ من ذكرى قميص وسرْوالٍ ... ودُرَّاعةٍ لي قدْ عفَا رَسْمها البالِي

وما أَنا منْ يبكي لأسماءَ إنْ نأَتْ ... ولكنَّني أَبكي على فقدِ أسمالِي

لوَ انَّ امرئ القيسِ بن حُجْرٍ رأَى الذي ... أُكابدهُ من فرطِ همٍّ وبَلبال

لما مالَ نحوَ الخدر خدر عنيزةٍ ... ولا باتَ إِلاَّ وهوَ عنْ حبّها سالِي

ولي من هوى سكنى القياس عن الهوى ... بتوضح فالمقراة أَعظم أَشغال

ولو أنَّني أَسعَى لتفضيل جبةٍ ... كفاني ولم أَطلب قليلا من المال

ولكنَّني أَسعَى لمجدٍ بجوخةٍ ... وقد يُدْركُ المجد المؤثل أَمثالِي

وكم ليلةٍ أَستغفرُ الله بتُّها ... بخدّ وريق بين وَرْدٍ وجِرْيال

(1) معاهد التنصيص على شواهد التلخيص ـ الشيخ عبد الرحيم بن أحمد العباسي ـ دار الطباعة المصرية 1274 هـ صـ 577، 578، والشاعر هو يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي أبو الحسين جمال الدين المصري المعروف بابن الجزار. ذكر أن مولده سنة إحدى وست مائة والله أعلم، وتوفى يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال بمصر، ودفن بإحدى القرافتين رحمه الله تعالى. سمع أبا الفضل أحمد بن محمد بن الحباب، وروى عنه، وسمع من غيره أيضًا، كان إمامًا أديبًا فاضلًا، جيد البديهة، حلو المجون، دمث الأخلاق، حسن المحاضرة، وله أشعار كثيرة مدح الملوك والأمراء والوزراء والأعيان وغيرهم، وكان من محاسن الديار المصرية، وله نوادر مستطرفة، ووقائع مستملحة، ومداعبات ظريفة، ومكاتبات إلى الأدباء وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت