الصفحة 17 من 55

المطلب الرابع: أركان الوصية:

اختلف الفقهاء في تحديد أركان الوصية على قولين:

القول الأول: قول الجمهور الشافعية والمالكية والحنابلة، أن أركان الوصية أربعة: الصيغة، والموصي، والموصى له، وموصى به.

واستدلوا على ما ذهبوا إليه إلى أنه لا بد من اعتبار هذه الأمور الأربعة كلها أركانًا مع الصيغة لأنه بدونها لا يمكن أن نتصور وجود وصية [1] . [13 - ج 4/ص 422،36 - ج 8/ص 520،37 - ج 4/ص 345]

القول الثاني: الحنفية وقد اختلفوا في ركن الوصية على قولين:

قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف أنّ ركن الوصية الإيجاب والقبول، كسائر العقود مثل الهبة والبيع، إذْ لا يثبت ملك إنسان باختياره من غير قبوله وسعيه، ولأنّ إثبات الملك له من غير قبوله يؤدي إلى الإضرار به، بخلاف الميراث، فإنّ الملك فيه ثبت جبرًا من الشارع، فلا يشترط فيه القبول. والمراد بالقبول: ما يكون صريحًا مثل قبلت، أو دلالة كموت الموصى له بعد موت الموصي بلا قبول ولا رد. ولا يصح قبول الوصية إلاّ بعد موت الموصي، فإنْ قبل الموصى له بعد موت الموصي، ثبت له ملك الموصى به، سواء قبضه أو لم

(1) الدردير، أبو البركات، أحمد بن محمد العدوي (المتوفى 1201 هـ) ، الشرح الكبير، تحقيق محمد عليش،، ج 4 ص 422 دار الفكر بيروت.

الماوردي، علي بن محمد بن الحبيب (المتوفى 450 ه) ، ط 1414 - 1994، الحاوى الكبير، تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، ط 1 ج 8 ص 520 دار الكتب العلمية ـ بيروت.

النووي، أبو زكيا، محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: 676 هـ) ، ط 1423 - 2002، المجموع شرح المهذب، ج 15 ص 409، دار الكتب العلمية بيروت.

البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس (المتوفى) 1051 ه)، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق إبراهيم أحمد عبد الحميد، ج 4 ص 345، دار عالم الكتب الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت