عرّف القانونُ المدني الأردني الوصيةَ في المادة (1125) أنّها:""
1)تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت.
2)ويكسب الموصى له بطريق الوصية المال الموصى به""
يُستفاد منْ بعض النّصوص القانونية وشروحها: أنْ الوصية تصرف قانوني ينشأ بإرادة منفردة هي إرادة الموصي، إذ أنّه بمجرد وجود العبارة الدالّة على إرادة الشخص لتصرّفٍ معيّن في تركته بعد وفاته تعتبر الوصية قد وُجدت بحكم القانون [1] ، [33 /ص 14] فهي تنصرف إلى تكوين حقّ عيني أو شخصي، غير أنّ القانون جعل القبول بعد الوفاة شرطًا للزوم الوصية كما في المادة (1125) من القانون المدني الأردني [2] ، [34 /ص 1125] وثبوت ملكية الموصى به [3] . [35 /ص 175]
وقد جاء في المادة (255) من قانون الأحوال الشخصية الأردني:"التصرفات التي تصدر في مرض الموت بقصد التبرّع والمحاباة تلحق بالوصية وتسري عليها أحكامها" [4] [17 /رقم 36] .
وتقييد الوصية بكونها مضافة إلى ما بعد الموت للاحتراز عن تبرّعات المريض مرض الموت المنجزة حال حياته، فإنها وإن كانت تأخذ حكم الوصية من حيث أنها لا تنفّذ إلاّ في حدود الثلث إلاّ أنها تنتج أثرها في حياة المتصرف ولذلك لا تعتبر من الوصايا.
ومرض الموت كما جاء في نص المادة (1/ 543) من القانون المدني الأردني:"مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الإنسان عن متابعة أعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحالة قبل مرور سنة، فإنْ امتدّ مرضه وهو على حالة واحدة دون ازدياد سنة أو أكثر تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح"
حيث يستفاد مما سبق في النصّ أنه يشترط لتطبيق هذه المادة أن تتوفر شروط ثلاثة يعتبر مرض موت وهي:
(1) أبو زهرة، محمد، شرح قانون الوصية، ص 14،ط 2، مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة.
(2) القانون المدني الأردني المادة (1125) .
(3) مظفر، محمود، نشر 1423 هـ، نظرية الإرادة المنفردة وتطبيقاتها القانونية والشرعية، ص 175، ط 1، دار حافظ.
(4) قانون الأحوال الشخصية، قانون رقم (36) لعام 2010 المنشور في الجريدة الرسمية رقم (5061) تاريخ 17/ 10/2010.