الثاني: رأي الشافعية والحنابلة: لا يصح الردّ بعد القبول والقبض، لأن الملك ثبت بالقبول واستقر بالقبض، إلاّ إذا أجاز الورثة الردّ. ويصح الردّ قبل القبض، وهو المنصوص عليه عند الشافعية: أنه يصحّ الردّ لأنه تمليك من جهة الآدمي من غير بدل، فصح ردّه قبل القبض كالوقف [1] . [14 - ج 3/ص 42،37 - ج 3/ص 537]
الثالث: رأي الحنابلة: يصحّ ردّ الموصى له في المكيل والموزون، لأنه لا يستقرّ ملكه عليه قبل قبضه، فأشبه ردّه قبل القبول [2] . [10 - ج 8/ص 146]
الراجح: رأي الشافعية والحنابلة بأنه لا يصحّ ردّ الوصية بعد قبولها وقبضها.
وفي القانون: فقد جاء في المادة (258) من قانون الأحوال الشخصية:"يجوز للموصي الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها على أن يكون الرجوع صريحا ومسجلا لدى جهة رسمية" [3] . [قانون-رقم 36،33/ص 242]
اختلف الفقهاء في الوقت الذي تثبت فيه الملكية للموصى له إذا لم يقبل الوصية إلّا بعد مضيّ فترة على وفاة الموصي على ثلاثة أقوال:
القول الأول: وهو رأي الحنفية والشافعية: أن ملكية الشيء الموصى به تثبت للموصى له من وقت وفاة الموصي دون النظر إلى وقت القبول.
(1) الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، مصدر سابق، ج 3 ص 42.
البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 3 ص 537.
(2) ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 146.
(3) قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لعام 2010.
أبو زهرة، شرح قانون الوصية، مصدر سابق، ص 242.