الصفحة 21 من 55

وعند المالكية تنعقد الوصية بالإشارة المفهمة ولو كان قادرًا على النطق، دليلهم أن الوصية من قبيل التبرعات والتبرعات ينبغي التوسع فيها [1] . [13 - ج 4 /ص 424]

وعند الشافعية وصيّة من اعتقل لسانه صحيحة بإشارته [2] . [43 - ج 3 /ص 42]

وعند الحنابلة كما في المُغني"وتصحّ وصيّة الأخرس إذا فُهمت إشارته؛ لأنّها أُقيمت مقام نُطقه في طلاقه ولِعانه وغيرهما، فإنْ لم تُفهم إشارته، فلا حكم لها وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، وغيرهما [3] [10 - ج 8 /ص 241] "

وقد بيّنت المادة (256) من قانون الأحوال الشخصية الأردني طرق إنشاء الوصية، حيث نصّت على أنّه:"تنعقد الوصية بالعبارة إن كان الموصي قادرًا عليها وإلا فبالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزًا عنهما انعقدت بالإشارة المعلومة [4] . [ ... - رقم 36] "

وقد جاء في المادة (1127) من القانون المدني الأردني:"لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية إو الرجوع عنها بعد وفاة الموصي إلاّ إذا وجدت أوراق رسمية محررة بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقًا على توقيع الموصي عليها"والكتابة المطلوبة على مختلف صورها ليست إلاّ لجواز سماع الدعوى لا لانعقاد الوصية، فهي وحدها الدّليل على إثبات الوصية [5] ] القانون الاردنى

المسالة الثانية: قبول الوصية:

أولًا: وقت قبول الوصية:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ وقت القبول يبدأ من تاريخ وفاة الموصي، فلا عبرة بقبوله الذي حصل في حياة الموصي، فلو قبل في حياته لم يُغنِ ذلك عن ضرورة الإعراب عن قبوله بعد الوفاة، كما أنّه لا عبرة بردّه حال

(1) الدردير، الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4 ص 424.

(2) الأنصاري، شيخ الإسلام زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، تحقيق د. محمد محمد تامر، نشر 1422 هـ-2000 م، ج 3 ص 42، ط 1، دار الكتب العلمية بيروت.

(3) المقدسي، ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 241.

(4) قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لعام 2010.

(5) المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني، مصدر سابق، ج 2 ص 753.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت