وهذا ما أخذ به القانون، فلم يفرّق بين القادر على النُّطق وغير القادر عليه، واعتبر الوصية بالكتابة الصادرة من كليهما صحيحة [1] . [-المادة .... ]
وتنعقد الوصية من قادر على النطق إذا ثبتَ أنّه خط الموصي بإقرار وارث، أو بيّنة تشهد أنّه خطّه وإنْ طال الزمن، فلو كتبها ولم يره أحد ثم مات فإنّه يقبل ما فيها إذا كان خطّه مشهودًا، وهو الراجح عند الحنابلة [2] . [10 - ج 8 /ص 201]
وعند الحنفية والمالكية تنعقد الوصية إذا كتبها الشخص بيده ثم أشهدَ وقال: اشهدوا على ما في هذا الكتاب [3] . [39 - ج 8 /ص 511،15 - ج 3/ص 3]
والدليل على جواز الوصية الاكتفاء بالكتابة، أن الكتابة لا تقل بيانًا في بيان المراد عن العبارة، بل هي أقوى منها في حال الحاجة إلى الإثبات.
الإشارة المفهمة: عند الحنفية كتابة الأخرس كإشارته، في حال عدم القدرة على الكتابة فلا بدّ من أن تكون إشارة الأخرس معهودة [4] . [29/ ص 343]
وقال ابن نجيم:"أمّا إشارة غير الأخرس فإن كان معتقل اللسان ففيه اختلاف، والفتوى على أنه إنْ دامت العُقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة والإشهاد عليه [5] . [29/ص 344] "
(1) قانون الأحوال الشخصية الأردني 16/ 1/2011 المادة (256) :"تنعقد الوصية بالعبارة إن كان الموصي قادرًا عليها وإلا فبالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزًا عنهما انعقدت بالإشارة المعلومة"
(2) المقدسي، ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 8 ص 201.
(3) البابرتي، الحنفي، ابن الهمام قاضي زاده، ط 1318 هـ شرح فتح القدير مع تكملته نتائج الأفكار، وبهامشه شرح العناية على الهداية وحاشية سعدي جلبي على شرح العناية. ج 8 ص 511 ط 1 المطبعة الكبرى الأميرية بمصر.
الدسوقي، حاشية الدسوقي، مصدر سابق، ج 3 ص 3.
(4) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، زين العابدين بن إبراهيم (المتوفى 970 ه) ط 1400 ه-1980 م، الأشباه والنظائر، ص 343، دار الكتب العلمية بيروت.
(5) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، مصدر سابق، ص 344.