الصفحة 34 من 57

الفصل الثاني: موانع تكفير المعين

1 ـ المبحث الأول ـ المانع الأول: عدم التكليف:

غير المكلف؛ كالصبي والمجنون إذا وقع في الكفر، لا يقع عليه الكفر؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصغير حتى يكبر"وفي رواية:"وعن المجنون حتى يعقل" [1] .

قال ابن المنذر - رحمه الله:"وأجمعوا أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان قبل ذلك" [2] .

وقال ابن قدامة في"المغني" [3] :"إن الردة لا تصح إلا من عاقل فأما من لا عقل له كالطفل الذي لا عقل له والمجنون، ومن زال عقله بإغماء أو نوم أو مرض أو شرب دواء يباح شربه؛ فلا تصح ردته ولا حكم بكلامه بغير خلاف ... ثم نقل كلام ابن المنذر في"الإجماع"."

وقال - رحمه الله:"ولا تصح ردة المجنون ولا إسلامه لأنه لا قول له ..." [4] .

وقال النووي في"روضة الطالبين" [5] :"فلا تصح ردة صبي ولا مجنون، ومن ارتد ثم جن فلا"

(1) أخرجه أحمد (6/ 116) ، وأبو داود (4398) ، والنسائي (3432) ، وابن ماجه (2042) ، وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وهو صحيح انظر تخريجه في"البدر المنير" (3/ 225)

(2) الإجماع (ص 128، دار المسلم)

(3) المغني لابن قدامة (10/ 73) .

(4) المغني (10/ 100) .

(5) روضة الطالبين (10/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت