2 ـ العلم وضده الجهل. ومعرفة نوع الجهل وقدره وأثره هو دور العلماء!
3 ـ القصد وضده الخطأ ويلحق به التأويل، كما سيأتي في الموانع إن شاء الله.
4 ـ الاختيار وضده الإكراه، كما سيأتي في الموانع إن شاء الله.
وحدُّ التكليف الديني في أحكام الشريعة مما بسطه العلماء الفقهاء في كتب الفروع الفقهية [1] ، وما قرره الأصوليون في كتب الأصول في مباحث التكليف والعوارض الألهية [2] ، يتناول جميع الأحكام التكليفية والعقوبات والجزاءات عليها دنيا وأخرى وحدود التكليف يدور على أمرين هما أصلا التكليف:
1 ـ العقل، بأن يكون المكلف عاقلًا مدركًا لأفعاله وأقواله ومحاسب عليها، وهذا يخرج الجنون والإغماء والسفه والسكر في بعض الجوانب الألهية دون الإتلافات في حقوق الخلق، والأمراض النفسية التي لها حكم الجنون كالوسواس القهري وحالات الاكتئاب المتقدمة وانفصام الشخصية ... الخ كل هذا ملحق بالجنون بحسب حال صاحبها.
والأصل في هذا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} [النور: 58] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يفيق ـ وفي رواية: يعقل ـ وعن النائم حتى يستيقظ" [3] .
(1) انظر المغني 2/ 136، والشرح الكبير 1/ 526، والمجموع 1/ 246، وبدائع الصنائع 1/ 163، والبيان والتحصيل 8/ 289.
(2) انظر شرح التلويح على التوضيح 2/ 348، وشرح أصول السرخسي 2/ 215، والروضة لابن قدامة ص 369، وتيسير التحرير 2/ 258، وشرح الروضة للطوفي 3/ 156.
(3) سنن أبي داود برقم 4402 وهو حديث صحيح عليه العلم عند عامة أهل العلم.