الصفحة 29 من 57

2 ـ البلوغ: وعلاماته في الذكور ثلاثة، وتزيد الإناث بعلامة رابعة:

أ ـ إنزال المني شهوة بلذة للذكر والأنثى.

ب ـ إنبات شعر العانة للذكر والأنثى.

ج ـ بلوغ خمس عشرة سنة للذكر والأنثى، وهو الحد الأعلى للبلوغ.

د ـ وتزيد المرأة بنزول الحيض عليها.

وعليه فلا بد من شرائط التكفير للمُعيَّن أن يكون مكلفًا أي: بالغًا عاقلًا فيؤاخذ فيما وقع فيه من تكفير، وسيأتي لهذا مزيد بيان وتمثيل في موانع التكفير إن شاء الله.

وهذا الحكم المتعلق بالتكليف في البلوغ والعقل تدور عليه أحكام الشريعة ولا سيما أركان الدين وأصول الإيمان. فمن وقع في الكفر الأكبر وهو صغير لم يبلغ أو مجنون لم يعقل فلا نكفر عينًا وإنما يحكم على تصرفه بأنه كفر أكبر دون مقارقه، وهو يُعذر بما يتأدب مثله!

المبحث الثاني ـ الشرط الثاني: العلم.

المراد به المعرفة بالكفر الأكبر قولًا أو فعلًا أو اعتقادًا، فيصدر عنه الكفر الأكبر وهو عالم به، غير جاهل أي خالي من العلم به، وذلك بأن يتمكن من العلم بدين الله ويستطيع العمل به. ووسيلة هذا العلم هو قيام الحجة التي أقامها الله عز وجل ببعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وبإنزال الكتب كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] . وما رواه مسلم [1] عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار".

(1) صحيح مسلم برقم (153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت