التي ليس من شأنها النطق في الحياة الدنيا كالكواكب والأشجار والحجارة فتقول {سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء 000} الفرقان/18 0 ننزهك ونقدسك عن سفه السفهاء، وجهل الجهلاء، وإننا كنا في حياتنا الدنيا نعبدك ونثني عليك الخير كله، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، فكيف نتخذ من دونك أولياء، وكيف ندعو الناس إلى عبادتنا ونحن مشفقون من هذا اليوم (إننا نعلم أنه لا ينبغي لنا فكيف نحاول؟) [1] 0
وإلى جانب توجيه الخطاب العام للمعبودين عامة يخص بعض الأجناس والأفراد بخطاب خاص فمن الذين عبدوا من دون الله الملائكة {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون، فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون} سبأ/40 - 42 0
وممن عبد من دون الله عيسى عليه السلام فيوجه له الخطاب {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب، ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد} المائدة/116، 117 0
أما الذين رضوا بعبادة العباد لهم فلهم شأن آخر، حيث يتبرأ كل فريق من الآخر ويحمله المسؤولية ويفصل بينهم فاصل من الكره والبغض {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقًا} الكهف/52 0 {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} البقرة/166، 167 0
{وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} فصلت/29 0
(1) - التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور 18/ 339