هذا ما أثبته كل من روبرت كالدويل (Robert R. Caldwell) مدرس الفيزياء وعلم الفلك في كلية دارتموث، ومارك كامينكووسكى (Mark Kaminokowski) _ أستاذ الفيزياء النظرية والفيزياء الفلكية في معهد كاليفورنيا للتقان (CIT) . وبدورى أدعوهما إلى الاسترشاد بآية قرآنية: {والسماء ذات الحبك} ، في أبحاثهما المتعلقة بالتموجات المذكورة آنفا، فليست الكلمات في عجز الفقرة الإنجليزية التالية"إلا حبك السماء"
"قد يستطيع العلماء قريبا إلقاء نظرة خاطفة على بدايات الكون وذلك بدراسة التموجات الدقيقة التي تحدثها موجات تثاقلية". وكلمة (Subtle ripples) هي نفس المعنى الذي قصده الضحاك: ذات الطرائق، وفي شعر العرب (زهير) :
مُكلل بأصول النجم تنسجه ريح خَريقُ لضاحى مائه حُبُكُ
وتلك التموجات التي يعدها علماء الكون مفتاحا لدراسة وتكوين بناء السماء. وقد أفلح مفسرو القرآن الكريم حينما فسروا"والسماء ذات الحبك على سبع وجوه جميعها صحيحة. فهي كما قالوا ذات الخَلق الحسن المستوى،، وذات الزينة، وذات النجوم، وذات الطرائق، وذات الشدة، وذات المجرة. وحبك السماء الناتجة بفعل الموجات التثاقلية هي المسؤلة عن تكوين صفات السماء تلك."
هل أثرت حبيبات الغبار الدقيقة في تطور مجرة درب التبانة وفي تشكل النجوم في الكون تأثيرًا كبيرًا؟ الفلكيون اليوم يحسبون الغبار البيننجمى مصدرا رئيسا للمعلومات عن ولادة النجوم والكواكب والمذنبات. ولقد ثبت أن حجم أكبر حبيبات الغبار البيننجمى يقارب حجم الجسيمات في دخان السيجارة. وفي الحقبة المبكرة من الكون، أي قبل نحو 15 بليون سنة، لم يكن هناك غبار، وتكونت درب التبانة من الهيدروجين والهليوم، ثم تولد الغبار أولا من المستعرات الأعظمية. كما ثبت أن غبار مجرتنا يخضع للتدوير على نحو دائم.