الصفحة 9 من 45

2 -أكتشف العلماء إشعاعات الخلفية الميكروية للكون (CMB) (Cosmic background Radiation) . كأصل ناشئ عن الدخان الناجم عن الإنفجار الأعظم. وتم رصد تلك الإشعاعات من أطراف الكون بنفس الشدة ودرجة الحرارة في كل اتجاه. والأشعة تلكربما تمثل عينة من مادة الرتق عند لحظة فتقه.

3 -أكتشاف الذرات الأولى التي تكونت عند مولد الكون في كوننا الحالي، فقد تكون الدوتريوم (Deuterium) وهو النظير الثقيل للأيدروجين في بداية نشأة الكون. وبتقدير العلماء لم يتبق منه سوى جزئ من 10000 من الدوتريوم الأصلى الذي لم يتحول إلى الأيدروجين والهيليوم. وذلك الدوتريوم يمثل رؤية علمية حقيقية لجزء من مُخلفات"فتق الرتق".

4 -محاولة العلماء محاكاة ذلك الانفجار الأعظم الذي حدث في بداية نشأة الكون، حيث يُحمل البروتون طاقة رهيبة تبلغ 100 جيجا إلكترون فولت. وعند تصادم البروتونات في مصادم مبتكر حديث تضخمت كرة النار الناتجة من التصادم ألف بليون مرة"يراجع قول هوكنج سابقا". فإذا كانت درجة الحرارة بعد الثانية الأولى من بداية حدث فتق الرتق الذي منه نشأت السماوات والأرض قد قاربت عشرة آلاف مليون درجة، و هي درجة حرارة أسخن النجوم، هنا لا نجد غرابة في أن يجمع"الفلق"بين الخلق وحر جهنم الشديد. إن هذا الفلق حدث فريد يجب أن يستعاذ منه برب الفلق، وعسى أن يكون ذلك عطاءً جديدًا لكلمة"الفلق".

وقصة خلق ذرات الدوتريوم اللائى شهدن خلق الكون قصة مثيرة حقا: فحينما بدأ الكون في تمدده كانت الأشياء جميعها إذْ ذاك قريبة جدا بعضها من بعض، كما كانت أكثف وأشد حرا مما هي عليه الآن. وعند الثانية الأولى من الإنفجار الأعظم كانت الجسيمات دون الذرية مثل النيترونات والبروتونات يتحول بعضها إلى الآخر. وبعد بضع دقائق (كانت الحرارة قرابة البليون درجة) التصقت البروتونات والنيترونات لتكون نوى، فاتحد النيترون وشريكه البروتون ليكونا الدوترون ثم الهيليوم. وهم يرصدون الذرات الأولى من الدوتريوم كأثر من آثار الإنفجار الأعظم. فهم إذن يرون بالعلم حدث"فتق الرتق"الفريد. وصدق الله حيث يقول: {أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما .... }

5 -التموجات وحُبْك السما: إن مفتاح وصف حالة الكون خلال اللحظات الأولى التي أعقبت الإنفجارالعظيم تكمن في وجود الموجات التثاقلية التي تولدت خلال حقبة التضخم الكوني، والتي تولدت عنها موجات الخلفية الكونية الميكرويفية (CMB) التي تسللت في أرجاء الكون لتكون وحدات بناء السماء من المجرات والنجوم. ولسوف يعرض ذلك ببعض من التفصيل.

ثانيا- الحُبْك: التموجات و التثاقلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت