الصفحة 25 من 45

لاستنتجوا وجود الأرض والقمر. أما هنا، ونحن على الأرض فنشاهد على وجه الشمس بقعة سوداء صغيرة خلال عبور عطارد أو الزهرة أمام الشمس.

والنجوم الثنائية الكسوفية هي ازدواج من النجوم، يمر في كل منها نجم مرورا دوريا أمام الآخر، ويؤدى هذا المرور إلى إخفاء الضوء الصادر عنها. ولما كانت حوادث الكسوف النجمية يجب أن تحدث على فترات زمنية منتظمة. فإذا كانت الساعة غير مضبوطة فهذا قد يعنى أن جسما غير مرئى يشد بقوة إلى الشمس. وقد وصل عدد الكواكب المكتشفة حتى الآن إلى 44 كوكبا، أكتشفت جميعها بواسطة قياس إرتعاشات نجومها خلال دوران تلك الكواكب حولها/ حيث تحدث إزاحات حمراء (Red shifts) دورية دقيقة في طيف النجم، فيتحرك النجم نحوها استجابة لسحب الكوكب له، ويدفع جيئة وذهابا، فعند حركة النجم نحونا ينزاح الطيف ناحية الموجة الزرقاء، وحينما يتراجع بعيدا عنا ينزاح طيفه الأحمر. ومن ثم يستنتج الفلكيون مدار وكتلة الكوكب الذي يدور حول النجم.

وخلاصة الأمر، أن العلم تقدم تقانات حديثه متطورة، لكشف الكواكب التي تدور حول شموس تشبه شمسنا المعهودة، باستخدام طريقة الارتعاش أو العبور أو غيرها. وقرننا هذا سيشهد أول اكتشاف لكواكب تدور حول نجوم أخرى غير الشمس. فهل توجد كواكب أخرى مثل كوكبنا. حتى إشهار آخر لم نعرف كوكبا مثل كوكب الأرض.

ويتبقى أن أقف متدبرًا شيئين: الأول آيات من القرآن الكريم، والثانى المبدأ الإنسانى للعالم ستيفن هوكنج:

أولا: آيات من القرآن:

1 - {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} (فصلت: 37) . عرفنا في مطلع القرن العشرين أن النجوم شموس، وبهذا تعددت الشموس في الكون وأصبحت بلايين البلايين. وهذه النجوم كما أشرت من قبل قد تدور حولها كواكب، وحول الكواكب تدور أقمار. وبهذا سبق القرآن الكريم العلم الحديث حيث أتى بلفظ {خلقهن} بضمير الجمع المؤنث بدلا من ضمير المثنى، أي بدلا من لفظ {خلقهما} ، وهذه إشارة على تعدد الشموس والأقمار بالكون.

2 - {ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا* وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجا} (نوح: 15 - 16) . وتدل الآية في ظاهرها على أن بالسموات أقمارا غير قمرنا، ولا نحتاج كما يقول د. منصور حسب النبى في فهم هذه الآية إلا إلى اعتبار أداة التعريف"ألـ"في (القمر) للجنس، واحتمال ذلك موجود يدل عليه أو يشير إليه ضمير الجمع في لفظ"فيهن".

3 - {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا} (الفرقان: 61) وفي القراءة الثانية {سُرْجَا وقمرًا منيرًا} وفي القراءة ثالثة {سُرْجا وقُمْرا منيرا} وفي الأولى إشارة إلى الشمس والقمر المعهودين، وفي الثانية إشارة إلى تعدد الشموس، وفي القراءة الثالثة إشارة إلى تعدد الشموس والأقمار في الكون.

ثانيا: المبدأ الإنسانى أصل قرآنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت