الصفحة 35 من 45

يخبرنا القرآن الكريم أن ماء الأرض قد أخرجه الله من الأرض، وأن الله أنزل الماء من السماء بقدر في دورة متوازنه تمامًا بحيث تكون كمية الأمطار السنوية على كوكبنا ثابتة، وأن الله سبحانه وتعالى يخزن الماء بما استودعه، في الحجارة من شقوق ومسام. وأخبرنا أيضا أن الماء جُعل منه كل شئ حى، وأن حياة كل شئ بالماء. وماء الغيث عذب فرات سائغ شرابه، طاهر وطهور، ولو شاء الله لجعل ذلك الماء ملحًا أجاجًا.

وفي مهد تكوين الأرض استمر النشاط البركانى لفترات طوال، وصاحب ذلك منبعثات من بخار الماء وغازات كثيرة غطت الأرض فيما يشبه بحرا من الحمم الحمراء الساخنة. ثم أخذت الأرض تبرد رويدا رويدًا، وتصلبت قشرة الأرض، وبردت لدرجة سمحت بتكثف السحاب وبخار الماء البركانى وسقوط الأمطار. وبهذا نشأت المحيطات من قرابة 4 بلايين من السنين. ثم أصبحت مياه المحيطات مالحة نتيجة اتحاد الكلورين الموجود في الغازات البركانيه بعنصر الصوديوم الناتج من التجوية الكيميائية لمكونات القشرة.

والحقائق السابقة أخذناها من القرآن قبل أن يقول فيها العلم كلمته، وتلك هي الحقائق وهذ هو قول الحق تعالى:

1 - {والأرض بعد ذلك دحاها} (النازعات: 30) : ماء الأرض من جوفها.

2 - {وأنزلنا من المساء ماءً فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون} (المؤمنون: 18) : دورة الماء في الطبيعة.

3 - {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك ف هي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله لغافل عما تعملون} (البقرة: 74) : آلية خزن الماء، مسامية ونفاذية الصخر

4 - {وألقى في الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارًا وسبلًا لعلكم تهتدون} وقوله {وجعلنا فيها رواسى شامخات وأسقيناكم ماء فراتا} (المرسلات: 27) : العلاقة القوةية بين الجبال والأنهار.

5 - {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين} (الملك: 30) : ظاهرة غور الماء وتكوين مخاريط سحب الماء.

6 - {أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدًا رابيًا ومما يوقدون عليه في النهار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءًا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله للناس الأمثال} (الرعد: 17) : التوازن المائى بين الأودية والعمل الجيولوجى للأنهار فكل واد يأخذ بحسبه، والنهر يؤدى إلى تكوين الرواسب الخفيفة والرواسب الثقيلة (المكث) .

ملتقي البحرين: في ثلاث آيات من كتاب الله يشير القرآن الكريم إلى ظاهرة التقاء البحرين التي ما تزال تحير العلماء اليوم. يقول تعالى: {وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخًا وحجرًا محجورًا} (الفرقان: 53) والظاهرة التي تشير إليها الآية هي إلتقاء النهر والبحر: فما هو البرزخ والحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت