الصفحة 33 من 44

2 -التقسيم الطبيعي للجهات المحيطة بالإنسان هي التقسيمات الأربعة المعروفة لدى الكافة، والمتجه إلى جهة من تلك الجهات يصح أن يقال بالقطع أنه متوجه إليها شرقًا أو غربًا يمينًا أو شمالًا.

3 -مع أن الكعبة تقع غالبًا في بإحدى الجهات الرئيسية الأربع إلا أنه - مع تطور علم الخرائط - يقترح الفلكيون رغبةً في الدقة إلى اعتماد الجهات الفرعية، فتكون الجهات على هذا: (الشمال الشرقي، والشمال الغربي، والجنوب الشرقي، والجنوب الغربي) .

4 -وإنما تم سلوك هذا المنحى في اختيار الجهات الفرعية آنفة الذكر لعدة أمور:

أولًا: أن خط منتصف النهار لمكة المكرمة، أي خط طولها الجغرافي، لا يمر إلا على عدد قليل من القرى الصغيرة، أما امتداد الخط لجنوب مكة فإنه يدخل في البحر الأحمر ثم المحيط ولا يمر على اليابسة، في الوقت الذي تقع فيه أغلب المدن والأقاليم شرق هذا الخط أو غربه.

ثانيًا: ما قيل عن خط منتصف النهار، يقال كذلك عن دائرة عرض مكة المكرمة، فأقاليم البلدان تقع إما شمالها أو جنوبها.

ثالثًا: إن جهات القبلة للمعمورة من المدن والبلدان تقع غالبًا في الجهات الفرعية، أو قريبة منها، أكثر من وقوعها في الجهات الرئيسية.

رابعًا: إن اعتماد الاحداثيات المتعامدة للإشارة إلى الجهات الفرعية في تحديد القبلة هي الأنسب في التصور والأسهل للاستيعاب، كما هو الحال في الرسومات البيانية.

ومن السوابق الفقهية في اختيار هذا المنحى ما قاله الفقيه الحضرمي السيد عبدالله بن محمد السقاف: (والمراد باستخراج الجهات الأربعة هو التمييز بين الربعين الشماليين، والربعين الجنوبيين) [1] ، فمقصوده بالربعين الشماليين أي: الشمال الشرقي و الشمال الغربي، والربعين الجنوبيين أي: الجنوب الشرقي و الجنوب الغربي.

والشكل التالي (4) يوضح جهات القبلة وفق هذ الاختيار.

الشكل (4)

(1) المسلك القريب للعمل في ربع التجييب للسقاف، ص: (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت