الصفحة 32 من 44

2 -والاتجاه الثاني لعامة الحنفية، القائلين أن الواجب استقبال الكعبة بجميع الوجه، وذلك بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتًا للكعبة، وأسميته الجهة الأصغر، وقُدِّر ذلك بحوالي (35) درجة، فما زاد عليه كان انحرافًا يخرج به المصلي عن مقابلة الكعبة المشرفة.

3 -والاتجاه الثالث للحنابلة، وهو اتجاه"الجهة الكبرى"، وهو أن الواجب استقبال جهة الكعبة المشرفة، وأن ما بين المشرق والمغرب قبلة، فقبلة المصلي ما بين يمينه وشماله إذا توجه إليها، وتكون سعة امتدادها نصف الدائرة ومقدارها (180 درجة) ، فيكون (90 درجة) ليمين المصلي، و (90 درجة) لشماله تقريبًا.

4 -الاتجاه الرابع، وهو اتجاه الجهة الصغرى، وهو لعامة العلماء القائلين بأن القبلة تقع في إحدى الجهات الأربع، فحيثما توجه المصلي إلى الجهة التي فيها الكعبة أجزأه ذلك، وهي مقدرة ب (90 درجة) لكل من اليمين (45 درجة) ، واليسار (45 درجة) ، وما زاد على ذلك فهو انحراف عن الجهة، ولا يعد متوجهًا إلى القبلة.

وفي هذا الشكل (5) بيان لمقادير الدرجات للكعبة بحسب الاتجاهات السابقة:

المطلب الثالث: القول المختار في تحديد مقدار الانحراف الجائز عن الكعبة المشرفة:

بعد التأمل في اتجاهات العلماء في معرفة حقيقة الاستقبال الواجب للكعبة، وتحديد مقدار الانحراف الجائز عنها يترشح لي أن القول بتقسيم الجهات إلى أربع جهات، وأن مقدار الانحراف الجائز عن القبلة هو خمس وأربعون درجة (45 درجة) عن يمين المصلي و (45 درجة) ويساره هو الأقرب، وذلك لعدة اعتبارات منها:

1 -أن مسمى الاستقبال للقبلة يشترك فيه من صلى إلى عينها ومن توجه إلى سمتها بحيث لا يعد منحرفا عنها، وأن التوجه إلى الكعبة لا يلزم منه أن يكون المصلي مواجهًا لجدارها على الحقيقة، فيجب التوجه إلى جهتها توجهًا يصح معه اسم الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت