خامسًا: بالنظر في جهات القبلة للدول العربية عامة ولليمن خاصة نلاحظ أنها تقع في الجهات الفرعية، وبالنظر في الشكل التالي يتبين جليًا ما ذكرناه.
وبالنظر في الخريطة سنجد الآتي:
1 -جهة قبلة اليمن وسلطنة عمان في الشمال الغربي.
2 -قبلة عموم حضرموت في الشمال الغربي.
3 -جهة قبلة مصر الجنوب الشرقي.
4 -جهة قبلة العراق والكويت وإيران وخراسان وبخارى وغيرها الجنوب الغربي.
ويتبين بهذا التقسيم أن قبلة أكثر الدول مائلة إلى الاتجاهات الفرعية مما يدل على دقة هذا التقسيم واعتماده في تحديد جهة القبلة.
5 -اختار جماعة من العلماء والباحثين المعاصرين أن غاية مقدار الانحراف الجائز هو: (45) لكل جهة من يمين وشمال المصلي منهم:
أ- الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، فقد قال في كتاب فقه العبادات: (وذكر أهل العلم رحمهم الله أن الانحراف اليسير في الجهة لا يضر، والجهات معروف أنها أربع: الشمال، والجنوب، والشرق، والغرب، فإذا كان الإنسان عن الكعبة شرقًا أو غربًا، كانت القبلة في حقه ما بين الشمال والجنوب، وإذا كان عن الكعبة شمالًا أو جنوبًا، صارت القبلة في حقه ما بين الشرق والغرب، لأن الواجب استقبال الجهة) [1] .
(1) فقه العبادات (ص: 149) ينظر موقع الشيخ على الرابط: www.binothaimeen.com. وللشيخ فتوى في كتاب ثمار التدوين من مسائل ابن عثيمين (ص: 28) عن مقدار الانحراف عن القبلة الذي يعفى عنه فقال: (هو ما كان فيه الميل عن جهة القبلة إلى ما حاذى حاجب عينه الأيمن أو الأيسر. فإن واجه أقصى يمينه أو شماله فليس إلى قبلة) .