-وقيل: (الشهادة رؤية خبرة باطن الشيء ودخلته ممن له غنى في أمره، فلا شهادة إلا بخبرة وغنى ممن له اعتدال في نفسه؛ بأن لا يحيف على غيره؛ فيكون ميزان عدل، ذكره الحرالي) . [1]
- (وقال الراغب: الشهادة قول صادر عن علم، حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة) . [2]
-وقال الطاهر بن عاشور [3] : (حقيقة الشهادة: إخبار لتصديق مخبر، وتكذيب مخبر آخر) . [4]
ثانيًا: الشهادة في الشرع:
(عرفها الكمال من الحنفية بأنها: إخبار صدق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء.
وعرفها الدردير من المالكية [5] : بأنها إخبار حاكم من علم ليقضي بمقتضاه.
وعرفها الجمل من الشافعية [6] بأنها: إخبار بحق للغير على الغير بلفظ أشهد.
وعرفها الشيباني من الحنابلة بأنها: الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت). [7] ويظهر من التعاريف أن المالكية خالفوا الجمهور - وهو الأظهر عندهم- فلا يشترطون في الشهادة
(1) . التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي/439.
(2) . المصدر نفسه/439.
(3) . محمد بن الطاهر بن عاشور، رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة، ولد بتونس سنة 1296 هـ، ومات بها سنة 1393 هـ، وله عدة مؤلفات من أشهرها: تفسير التحرير والتنوير، ومقاصد الشريعة الإسلامية، مترجم له في: الأعلام 1/ 371.
(4) . التحرير والتنوير/1068.
(5) . أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي الأزهري، الشهير بالدردير، فقيه صوفي، ولد بصعيد مصر سنة 1127 هـ، له كتاب أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، وتوفي بالقاهرة سنة 1201 هـ، ترجمته في: معجم المؤلفين 2/ 67، والأعلام 1/ 493.
(6) . سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل، سكن القاهرة، وله حاشية على تفسير الجلالين، وحاشية على شرح المنهج في فقه الشافعية، توفي سنة 1204 هـ، ترجمته في: معجم المؤلفين 4/ 271، والأعلام 5/ 293.
(7) . الموسوعة الفقهية الكويتية/9291.