(2) البقرة: 231.
(3) الطلاق: 6.
(4) البقرة: 233.
(5) المستدرك للحاكم: 2/ 57
الحكم الأول:
إنه لا يجوز الإضرار ابتداء أي لا يجوز للإنسان أن يضر شخصا آخر في نفسه وماله ابتداء؛ لأن الضرر ظلم والظلم ممنوع في كل دين ومذهب وجميع الكتب السماوية قد منعت الظلم.
أمثلة الحكم الأول:
1 -لو كان لزيد حق المرور بطريق عمرو فلا يجوز لعمرو أن يمنع زيدا عن المرور في تلك الطريق.
2 -كما أنه لا يجوز لشخص أن يبيع مالا معيبا لشخص آخر بدون أن يذكر العيب الموجود فيه وإن إخفاء عيب المبيع عن المشتري إضرار به وهو حرام وممنوع شرعا.
3 -كذا لا يجوز لأهل قرية أن يمنعوا شخصا أن يسكن في قريتهم بداعي أنهم لا يريدون أن يساكنوه، لأن عملهم هذا إضرر، والإضرار ممنوع كما قلنا.
4 -إن الصيد مباح إلا أن كيفية الصيد إذا كانت موجبة لنور الحيوانات أو مسببة لخوف واضطراب الأهلين يمنع الصيادين من الصيد.
5 -يجوز للإنسان أن يفتح الشباك في جدرانه ولكن لو كشف به نساء الجيران، يمنع عن فتح الشباك.
أمثلة الحكم الثاني: أنه لاتجوز مقابلة الضرر بمثله وهو الضرار.
1 -كما لو أضر شخص شخصا في ذاته وماله لا يجوز للشخص المتضرر أن يقابل ذلك الشخص بضرر بل يجب عليه أن يراجع الحاكم، ويطلب إزالة ضرره بالصورة المشروعية.
يقول الشيخ الدكتور محمد صدقي بن أحمد البورنو في كتابه"الوجيز": وعلى هذه القاعدة يبنى كثير من أبواب الفقه، كالرد بالعيب إنه ضرر والضرر يزال، وجمع أنواع الخيارات، والحجر بسائر أنواعه، والشفعة؛ لأن الشفيع يتضرر بالآخر، والقصاص؛ وإن لم يؤخذ القصاص يتضرر الأحياء والورثة، والحدود، والكفارة، وضمان
المتلفات، ونصب الأئمة، والقضاة ودفع الصائل، وقتال المشركين؛ لأنهم تركوا لكان ضررهم يعود عليهم وعلى الأمة بأجمعها.