(1) ولا بد من التنبيه هنا: أن الاستصحاب من الأصول المختلفة بين الفقهاء.
الفصل الثاني
نشأة القواعد الفقهية وتدوينها
وضع اللبنة الأولى للقواعد صاحب الشرع سيدنا ونبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- بجوامع الكلم التي أعطي فنجد قوله:
لا ضَرر ولا ضِرار.
العارية مؤداة
الخَراج بالضِّمان.
البَيِّنَةُ على المدَّعِي واليَمِينُ على مَنْ أنْكَر.
من القواعد الفقهية الباقية إلى اليوم كما قاله، - صلى الله عليه وسلم-
فبعد عصر الرسالة نجد في"كتاب الخَراج"للإمام أبي يوسف-رحمه الله- (2) كثيرا من القواعد:
مثل: كل من مات لا وارث له فماله لبيت المال.
واقتداه الإمام محمد بن الحسن الشيباني-رحمه الله عليه (2) في الأصل
والإمام الشافعي-رحمه الله- (3) في"الأم"ولكن أمر القواعد لا يختلف عن أصول الفقه بكثير، حيث وضع هؤلاء الجهابذة بعد تعمق وتدبر، غرض الشارع أساس هذا العلم، ثم جاء المتأخرون فهذبوه ونقوه وجعلوه علما وفنا مستقلا.
وقد سبق الحنفية في تدوين هذا الفن الشريف كما لهم الشرف الأكبر في تدوين الفقه، وللإمام الشافعي- رحمه الله- في تدوين أصول الفقه.
(1) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، أبويوسف صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كما كان فقيها علامة من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة وتفقه