الصفحة 36 من 95

الفصل الثالث

القاعدة الثالثة من القواعد الخمس الكبرى

[الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِير] (1)

المشقة: التعب، والعَناءُ. التيسير: السهولة.

معنى القاعدة: الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف ومشقة في نفسه، أو ماله، فالشريعة تخفف في تلك الأحكام، وهذا تعتبر الحرج والمشقة في موضع لا نص فيه، أما مع النص بخلافه فلا يعتبر.

دليل القاعدة، من القرآن:

1 -قوله تعالى:"يُريدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يريدُ بكمُ العُسْرَ" (2)

2 -قوله تعالى:"لا يُكلِّف اللهُ نفْسًا إلا وُسْعَهَا" (3)

3 -قوله تعالى:"رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ" (4)

4 -قوله تعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ" (5)

5 -قوله تعالى:"وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (6)

من الحديث:

1 -أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ ... قال صلى الله عليه وسلم-: إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِيْنَ وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِيْنَ. (7)

2 -عن ابن عباس-رضي الله عنه- مرفوعا:"أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا، وَحَدَّ حُدُودًا، وَأَحَلَّ حَلَالًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وَشَرَعَ الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا،". (8)

(1) شرح مجلة الأحكام: 18، الأشباه للسيوطي: 76، ابن نجيم: 74، الوجيز: 158، القواعد للندوي: 394.

(2) البقرة: 185.

(3) البقرة: 286.

(4) البقرة: 286.

(5) النساء: 28.

(6) الحج: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت