الصفحة 67 من 95

الفصل الأول

1 -القاعدة:

[إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ غَلَبَ الْحَرَامُ] (1)

معنى القاعدة:

إذا اجتمع في شئ دليل الحرمة، ودليل الحل، ترجح الحرمة. وقال الزركشي- رحمه الله-: إذا اختلط الحلال بالحرام وجب اجتناب الحلال، موضعه في الحلال المباح؛ أما إذا اختلط الواجب بالمحرم، روعيت مصلحة الواجب.

دليلها:

لما سئل عثمان بن عفان - رضي الله عنه- عن الجمع بين الأختين بملك اليمن قال: أحلتها آية، وحرمتها آية، فالتحريم أحب إلينا. (1)

وقال الزركشي-رحمه الله- بعد أن ذكر رواية عثمان-رضي الله عنه- قال الأئمة: وإنما كان التحريم أحب؛ لأن فيه ترك مباح لاجتناب محرم وذلك أولى من عكسه. (2)

الأمثلة:

1 -لو اشتبهت محرمة بأجنبيات محصورات لم تحلَّ.

2 -لو شارك الكلب المعلم غير المعلم، أو كلبا لم يذكر اسم الله عليه عمدا حرم الصيد.

3 -عدم جواز وطيء الجارية المشتركة.

2 -القاعدة:

[التَّابِعُ تَابِعٌ] (3)

معنى القاعدة:

أن ما كان غير مستقل بنفسه في وجوده، فلا يفرد له حكم، بل حكمه تابع لمتبوعه.

الأمثلة:

1 -إذا بيعت أمة وفي بطنها حمل، يدخل الحمل في البيع تبعا لأمه، ولا يجوز إفراده بالبيع.

2 -الشرب، وحق المرور داخلان في الطريق ويدخلان في بيع الأرض تبعا ولا يفردان بالحكم.

(1) الأشباه للسيوطي: 105، ابن النجيم: 109، الوجيز: 209، القواعد للندوي: 309.

(1) الدار قطني: 3/ 281.

(2) المنثور في القواعد: 1/ 126 (عن الندوي: 312) .

(3) شرح مجلة الأحكام: م: 38 ص: 38، الأشباه للسيوطي: 117، ابن النجيم: 120، الوجيز: 277، القواعد: للندوي: 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت