الصفحة 13 من 95

الأصل والضابط بمعنى القاعدة في كتب المتقدمين، واستعمل المتأخرون القاعدة مكان الأصل كما فرقوا بين القاعدة والضابط، فالقاعدة عندهم ما تجمع فروعا من أبواب مختلفة، وتكون متفقا عليها بين المذاهب، أو أكثرها غالبا.

أما الضابط فلا يجمع إلا فروع باب واحد فقط، وقد يكون الضابط وجهة نظر فقيه واحد في مذهب معين.

الأشباه: جمع شِبْه وشَبه (بكسر الشين وسكون الباء، و فتح الشين والباء) : المثل.

النظائر: جمع نظيرة: المساوي والمماثل.

وفي اصطلاح الفقهاء: المسائل الفقهية التي يشبه بعضها بعضا مع اختلاف في الحكم لأمور خفية أدركها الفقهاء بِدِقَّةِ أنظارهم.

وأما عند غيرهم: فالمسائل التي يتشابه بعضها مع بعض سواء كانت فقهية أو نحوية أو غيرها، فسمى بعض المفسرين لمجموعة آيات يشبه بعضها بعضا ب"الأشباه النظائر"

وقد سمَّى العلامة ابن نجيم (1) كتابه ب"الأشباه والنظائر"توسعا مع أنه يشتمل على فنون مختلفة.

أما القواعد الفقهية فهي غير ذلك كما علم في تعريف القاعدة.

الفرق بين"قواعد الفقه"و"أصول الفقه":

أصول الفقه عبارة عن العلم الذي يبحث فيه عن إثبات الأدلة للأحكام والذي يدل المجتهد إلى كيفية استنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغيرها.

مثل: الأمر للوجوب.

والنهي للتحريم.

(1) هو العلامة زين الدين بن إبراهيم محمد الشهير بابن نجيم الحنفي المصري أحد الأعلام الثقات في التقوى في القرن العاشر الهجري. ونجد العلامة تقي الدين التميمي (1005 ه) يصف المذكور في بداية ترجمته بقوله:"كان إماما مؤلفا مصنفا ما له في زمنه نظير"؛ ثم يقول في الختام:"وفي الجملة كان من مفاخر الديار المصرية. ولد: 926 ه وتوفي 980 ه: القواعد الفقهية على أحمد الندوي: 169 - 170."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت