والأمر لا يقتضي التكرار.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- (661 - 728 ه) (1) إن أصول الفقه هي الأدلة العامة، والقواعد الفقهية عبارة عن الأحكام العامة.
مثل: الضرر يزال، درأ المفاسد أولى من جلب المصالح، العادة محكمة.
فيستطيع أن يطبق هذا الحكم العام على جزئ آخر كلُّ من له علاقة بالفقه.
مثال ذلك: قاعدة"القديم يترك على قدمه"وجزئيته: إن طريق دار زيد قديمة، فيستخرج من القاعدة العمومية أنه ما دامت طريق دار زيد قديمة يجب أن تبقى لقدمها.
وألخص لكم (2) ماقال الشيخ علي الندوي المتخرج من جامعة
أم القرى مكة المكرمة- زادها الله شرفا وكرامة- في كتابه العظيم"القواعد الفقهية"عن فوارق بين المصطلحين.
1 -إن أصول الفقه ميزان وضابط للاستنباط الصحيح، وقواعد هذا الفن هي وسط بين الأدلة والأحكام فهي التي يستنبط منها الحكم من الدليل التفصيلي، وموضوعها دائما: 1 - الدليل 2 - الحكم.
2 -وأما القواعد الفقهية: فهي قضية كلية أو أكثرية جزئيتها بعض مسائل الفقه، وموضوعها دائما: هو فعل المكلف.
3 -القواعد الأصولية: هي قواعد كلية، تنطبق على جميع جزئياتها وموضوعاتها.
أما القواعد الفقهية فإنها أغلبية يكون الحكم فيها على أغلب الجزئيات، وتكون لها مستثنيات.
(1) هو الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي المحدث الحافظ المفسر، ولد سنة إحدى وستين وستمأة ب"حران"وقدم به والده وبإخوانه إلى دمشق عند استيلاء التترعلى البلاد. قرأ العربية على عبد القوي الطوفي، ثم أقبل على تفسير القرآن الكريم فبرز فيه ودرس كل فن متداول في ذلك العصر فنبغ فيه، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والتنويه."القواعد الفقهية"على أحمد الندوي: 251.
(2) "القواعد الفقهية"على أحمد الندوي: 67 - 71.