3 -القواعد الأصولية ذريعة لاستنباط الأحكام الشرعية العملية، القواعد الفقهيةعبارة عن مجموعة الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى علة واحدة تجمعها، أوضابط فقهي تحيط بها، فالغرض منها تقريب المسائل الفقهية وتسهيلها.
4 -القواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع، أما أصول الفقه فالفرض يقتضي وجودها قبل الفروع؛ لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند الاستنباط، ككون ما في القرآن مقدما على ماجاءت به السنة، إن نص القرآن أقوى من ظاهره.
كما أن المولود يدل على والده، والتمرة على شجرها، كذلك الفروع دلت على هذه الأصول، فليس معناه بأن الولد والتمر مقدمان على الوالد والشجر. فكذلك ليست الفروع مقدمة على الأصول بل هي دالة كاشفة لها.
5 -القواعد الفقهية تشبه أصول الفقه من ناحية وتخالفها من ناحية أخرى، أما جهة المتشابهة: فهي أن كلا منهما قواعد تندرج تحتها جزئيات.
أما جهة الاختلاف: فهي أن قواعد الأصول: عبارة عن المسائل التي تشتملها أنواع من الأدلة التفصيلية يمكن استنباط التشريع (الأحكام) منها.
وأما قواعد الفقه: فهي عبارة عن المسائل التي تندرج تحتها أحكام الفقه نفسها يصل المجتهد إليها بناء على تلك القضايا المذكورة في أصول الفقه. ثم إن الفقيه إن أوردها كأحكام جزئية، فليست قواعد، وإن ذكرها في صورة قضايا كلية تندرج تحتها الأحكام الجزئية فهي القواعد الفقهية.
وكل منها: أي القواعد الكلية، والأحكام الجزئية، داخل في مدلول الفقه على وجه الحقيقة، وكل منها متوقف عند المجتهد على دراسة الأصول التي يبني عليها كل ذلك.
6 -إن معظم مسائل الأصول الفقه لا ترجع على خدمة حكمة الشريعة ومقصدها على عكس القواعد الفقهية فإنها تمهد الطريق للأصول إلى أسرار الأحكام وحكمها، وتخدم المقاصد الشرعية العامة والخاصة (1)
7 -القواعد الفقهية مجموعة من الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابط فقهي يربطها، فهي ثمرة للأحكام الفقهية الجزئية المتفرقة، وإن الفقيه المستوعب للمسائل يربط بين هذه الجزئيات برباط هي القاعدة.