الصفحة 17 من 95

الثانية: أن إبقاء الشيء على ما كان هو الاستصحاب، والاستصحاب حجة من الحجج الشرعية، (كالإجماع والقياس وخبر الواحد، والمصالح المرسلة، والاستحسان) ، أن علماء الأصول يستنبطون الأحكام من الاستصحاب فكل ما كان ذريعة لاستنباط الحكم فهي قاعدة أصولية، فإذا الأصل بقاء ماكان على ماكان قاعدة أصولية. (1)

فإذا أمعنَّا النظر في هذه النماذج تبين لنا الارتباط الوثيق والانسجام القائم بين بعض قواعد أصول الفقه وقواعد الفقه، مع اختلاف النظرة التي ننظر بها إلى كل من النوعين، فإن القاعدة إذا جرى استعمالها على أنه دليل مساعد على استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية كانت أصولية، وإذا نظرنا إلى نفس القاعدة باعتبار أن موضوعها فعل المكلف كانت قاعدة فقهية.

فينبغي أن نلحظ هنا أن مجرد وجود بعض الفروع الفقهية للقاعدة الأصولية، لا يطلق عليها صفة القاعدة الفقهية؛ فإنه ما من قاعدة أصولية إلا ولها ظلال فقهية، فافْهَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت