5 -القاعدة:
[دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ] (1)
معنى القاعدة:
إذا تعارضت مفسدة ومصلحة يقدم رفع المفسدة على جلب المصلحة؛ لأن الشرع اهتم بالمنهيات أشد من اهتمامه بالمأمورات.
دليلها:
1 -قال تعالى:"وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ" (2)
2 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَانْتَهُوا. (3) "
إن الحديث اهتم بالمفسدة حيث لم يقيدها بالاستطاعة، وقيد المصلحة بها.
الأمثلة:
1 -المرأة لا تغتسل بين الرجال لو لم تجد سترة بل تؤخر الغسل؛ لأن في الغسل مصلحة ولكن درأ المفسدة- وهي نظر الرجال إليها- أولى من جلب المصلحة.
2 -الرجل لو لم يجد سترة بين الرجال يغتسل ولا يؤخره؛ لأن المصلحة أعظم والمرأة بين النساء كالرجال بين الرجال.
3 -الكذب حرام ولكن لإصلاح ذات البين جائز، لأن درأ مفسدة الخلاف أولى من جلب الصدق.
4 -ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء ولو على شط نهر؛ لأن النهي راجع على الأمر؛ لأن النجاسة الحكمية أقوى؛ فلذا يغتسل، والنجاسة الحقيقية في الاستنجاء أضعف، فلذا لا يغتسل.
5 -يجوز الكذب على الزوجة لإصلاحها.
(1) شرح مجلة الأحكام: م: 30 ص: 38، الأشباه للسيوطي: 87، ابن النجيمك 90، الوجيز: 208، لقواعد للندوي: 260.
(2) الأنعام: 108.
(3) مسند أحمد ط الرسالة (16/ 268) .