الصفحة 55 من 95

5 -القاعدة:

[دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ] (1)

معنى القاعدة:

إذا تعارضت مفسدة ومصلحة يقدم رفع المفسدة على جلب المصلحة؛ لأن الشرع اهتم بالمنهيات أشد من اهتمامه بالمأمورات.

دليلها:

1 -قال تعالى:"وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ" (2)

2 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَانْتَهُوا. (3) "

إن الحديث اهتم بالمفسدة حيث لم يقيدها بالاستطاعة، وقيد المصلحة بها.

الأمثلة:

1 -المرأة لا تغتسل بين الرجال لو لم تجد سترة بل تؤخر الغسل؛ لأن في الغسل مصلحة ولكن درأ المفسدة- وهي نظر الرجال إليها- أولى من جلب المصلحة.

2 -الرجل لو لم يجد سترة بين الرجال يغتسل ولا يؤخره؛ لأن المصلحة أعظم والمرأة بين النساء كالرجال بين الرجال.

3 -الكذب حرام ولكن لإصلاح ذات البين جائز، لأن درأ مفسدة الخلاف أولى من جلب الصدق.

4 -ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء ولو على شط نهر؛ لأن النهي راجع على الأمر؛ لأن النجاسة الحكمية أقوى؛ فلذا يغتسل، والنجاسة الحقيقية في الاستنجاء أضعف، فلذا لا يغتسل.

5 -يجوز الكذب على الزوجة لإصلاحها.

(1) شرح مجلة الأحكام: م: 30 ص: 38، الأشباه للسيوطي: 87، ابن النجيمك 90، الوجيز: 208، لقواعد للندوي: 260.

(2) الأنعام: 108.

(3) مسند أحمد ط الرسالة (16/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت