الولايات المتحدة الأمريكية ضد قيام هذه المنظمة بحجة أنها يمكن أن تنازع الكونغرس الأمريكي صلاحياته في توجيه التجارة الخارجية وبلدان هذه الفكرة.
فقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ التدابير اللازمة ودعت إلى مؤتمر دولي في جنيف سنة 1947 للمداولة حول التجارة الدولية وفي هذا المؤتمر تم التوقيع على الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (جات GATT) حيث اشتملت على المبادئ والأسس والقواعد التي تحكم النظام التجاري العالمي الجديد، فشارك في توقيع هذه الاتفاقية ثلاث وعشرون دولة [1] .
بدأت (جات GATT) بمزاولة عملها بدءًا من سنة 1948 كما عرفت هذه الاتفاقية عدة جولات منها ما يتم التعرض إليه في الجدول الآتي [2] :
-الجولة الأولى: جنيف - سويسرا سنة 1947، الرسوم الجمركية (23) .
-الجولة الثانية: أنيسي - فرنسا سنة 1949، الرسوم الجمركية (13) .
-الجولة الثالثة: تركيا - انجلترا سنة 1951، الرسوم الجمركية (38) .
-الجولة الرابعة: جنيف - سويسرا سنة 1956، الرسوم الجمركية (26) .
-الجولة الخامسة: جنيف - سويسرا سنة 1960، الرسوم الجمركية (26) .
-الجولة السادسة: جنيف - سويسرا سنة 1964، الرسوم الجمركية (62) .
-الجولة السابعة: طوكيو - اليابان سنة 73 - 79، مكافحة الإرهاب (102) .
-الجولة الثامنة: بونتادل - إسته أورغواي سنة 86 - 94، الرسوم الجمركية عبر تعريفه (108) .
واعتبرت جولة الأورغواي أكبر الجولات من حيث عدد الدول المشاركة فيها والتي بلغت مائة وثمان دولة وهي من أهم الجولات، فقد حلت فيها المنظمة العالمية للتجارة (OMC) محل الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة، وأصبحت أحد الركائز الأساسية في نظام العولمة الاقتصادية باعتبارها المشرفة الرئيسية على نظام التجارة في النظام العالمي الجديد وأخطر مؤسساتها التي تمارس دورًا رئيسًا في تحويل الاقتصاديات المحلية المغلقة على ذاتها إلى اقتصاديات مفتوحة ومندمجة فعليًا في الاقتصاد العالمي.
(1) شريفة بوعمرة سونة وآخرون، العولمة الاقتصادية وآثارها على الدول النامية (حالة الجزائر) ، مذكرة لنيل شهادة ليسانس علوم التسيير، المركز الجامعي بالمدية 2003، ص 52.
(2) عبد الواحد الغوري، العولمة والجات، مكتبة مدبولي، القاهرة، الطبعة الأولى 2000، ص 42.