الولايات المتحدة الأمريكية قيادتها العالمية بالحرب عليها تحت مسمى (التجمع الدولي ضد الإرهاب) وهيئت لها كل مستلزمات الحرب.
ويرى كثير من الباحثين أن (العولمة الاقتصادية) بقيادة أمريكا بدأت منذ عام 1944 م والتي انبثق منها الصندوق الدولي، ليقوم حارسًا على النظام النقدي الدولي والبنك الدولي ليعمل على تخطيط التدفقات المالية طويلة الأمد وإنشاء منظمة التجارة العالمية التي أدت إلى اتفاقية (الجات) ، والتي حولت السياسة التجارية للدول المستقلة إلى شأن دولي، وليس عملًا من أعمال السيادة الوطنية [1] .
فأمريكا تبث دعايتها إلى العولمة على أساس فكري مفاده: أن الرأسمالية الليبرالية بشقيها السياسي والاقتصادي قد أثبتت أنها أقرب إلى التعبير عن حقيقة الإنسان وأقدرها على تأمين سعادته ورضائه وتتخذ من انهيار الاتحاد السوفيتي برهانًا زائفًا ومضللًا على صدق ما تدعيه.
إن العولمة كما يروج لها دعاتها لا تعدو أن تكون تعبيرًا معاصرًا عن نزعة تسلطية استعمارية قديمة ظاهرها الرحمة وباطنها الخراب الدولي، والتي صاحبت كل قوة غاشمة على مدار التاريخ، كما حدث في مصطلح (الاستعمار) ، ولعل من أبرز مظاهر هذه العولمة انهيار السدود بين الحضارات والثقافات وفرض الهيمنة الغربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والفكرية.
يقول الدكتور صلاح الصاوي: (إن عُمَد الحضارة الغربية تمثلت في الطباعة والتنصير والبارود، فهي ظلُّ ذو ثلاث شعب) [2] .
برزت الحاجة لتعاون اقتصادي دولي باقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية، فانعقد مؤتمر (بروتن وودز) في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1944، واتفقت الدول المجتمعة على إنشاء صندوق نقد دولي، وبنك عالمي.
(1) د. محسن عبد الحميد، العولمة، ص 18.
(2) د. صلاح الصاوي، وحدة العمل الإسلامي في مواجهة أعاصير العولمة، ص 1، شبكة الانترنيت.