فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 80

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أكرم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فهذه رسالة مقتضبة عن (العولمة الاقتصادية) التي تعتبر الهدف الاستراتيجي للدول العظمى في الاستحواذ على ثروات دول العالم تحت هذا الغطاء، والذي أُرِيدَ بها تحقيق المآرب السيادية والتمحور حول العالم المنتج لأنواع المعادن والسلع الاستراتيجية، وذلك بصورة السيطرة على السوق الدولية، وتحول العالم إلى منظومة من العلاقات الاقتصادية المتشابكة التي تزداد تعقيدًا، لتحقيق سيادة نظام اقتصادي واحد يتبادل فيه العالم الاعتماد بعضه على بعضه الآخر في كل من الخامات والسلع والمنتجات والأسواق ورؤوس الأموال والعمالة والخبرة حيث لا قيمة لرؤوس الأموال من دون استثمارات ولا قيمة للسلع دون أسواق تستهلكها.

نعم هو مشروع استراتيجي، ظاهره الرحمة وباطنة تحقيق الغرض الذي يسعى إليه الأعداء، ألَا هو السيطرة على رؤوس الأموال العالمية وجعلها تحت إرادتها وهيمنتها وخدمتها، لأن المال عصب الحياة، وبدونه لا تنتعش الدول ولا تسود.

إذن هو مشروع أريد به الهيمنة الكبرى من قبل الدول العظمى التي تمتلك جميع المقدرات من أموال وعدة وعتاد، وتمتلك أيضًا إدارة المشروع السياسي والعسكري في العالم تحت مظلة العولمة الاقتصادية، والتي هي جزء لا يتجزأ من المشروع الكبير (العولمة) .

جاء في بروتوكولات حكماء صهيون (البروتوكول الرابع) : تحت عنوان (تدمير الدين والسيطرة على التجارة) : جاء فيه: (يجب علينا أن نضع التجارة على أساس المضاربة، وبهذا لن تستقر خيرات الأرض المستخلصة بالاستثمار في أيدي الأمميين بل ستعبر خلال المضاربات إلى خزائننا، كما سيخلق الصراع من أجل التفوق والمضاربة في عالم الأعمال مجتمعًا أنانيًا غليظ القلب منحل الأخلاق كارهًا للدين والسياسة. ستكون شهوة الذهب رائده الوحيد واللذات المادية مذهبه الأصيل .. وحينئذ ستنضم إلينا الطبقات الوضعية ضد منافسينا الذين هم الممتازون من الأمميين، تنفيسًا عن كراهيتهم المحضة للطبقات العليا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت