المبحث الأول
التعريف بالمصطلحات، تاريخ العولمة، التفريق بين عالمية الإسلام وعولمة الغرب، أهداف العولمة الاقتصادية، مظاهر العولمة الاقتصادية
المطلب الأول
تعريف العولمة، والعولمة الاقتصادية
أولًا: تعريف العولمة (GLOBLIZATION) :
هي: نظام عالمي يقوم على العقل الالكتروني والثورة المعلوماتية القائمة على المعلومات والإبداع التقني غير المحدود، دون اعتبار للأنظمة والحضارات والثقافات والقيم والحدود الجغرافية والسياسية القائمة في العالم [1] .
ويعرفها الدكتور مصطفى محمود: (بأنها مصطلح بدأ لينتهي بتفريغ الوطن من وطنيته وقوميته وانتمائه الديني والاجتماعي والسياسي، بحيث لا يبقى منه إلاَّ خادم للقوى الكبرى) [2] .
وهذا التعريف الذي أورده الدكتور مصطفى محمود ينطبق تمامًا على ما ندور عليه في بحثنا هذا.
وذهب الدكتور سيَّار الجميل في أن العولمة تعني: (إنها عملية اختراق كبرى للإنسان وتفكيره وللذهنيات وتراكيبها، وللمجتمعات وأنساقها، وللدول وكياناتها، وللجغرافية ومجالاتها، وللاقتصاديات وحركتها، وللثقافات وهوياتها وللإعلاميات ومدياتها) [3] .
(1) د. عبد الكريم بكَّار، العولمة، ص 11، دار الإعلام. والعولمة هي: واحدة من ثلاث كلمات عربية طرحها ترجمة للكلمة الانكليزية (GLOBLIZATION) والكلمتان الأخريان هما (الكوكبة) و (الكونية) والغلبة في الاستعمال أصبح للعولمة شيوع واستخدامها في وسائل الإعلام، ويعتبر فرنسيس فوكوياما - المستشار في وزارة الخارجية الأمريكية من أوائل الذين استخدموا هذا المفهوم.
(2) د. محسن عبد الحميد، العولمة في المنظور الإسلامي، ص 9، ط 1، سنة 2002 م.
(3) د. محسن عبد الحميد، المصدر نفسه، ص 8.