فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 80

المبحث الثالث

حماية الدول العربية الإسلامية من العولمة الاقتصادية

المطلب الأول

دور النظام القانوني العراقي السابق واللاحق في حماية الجانب الاقتصادي من العولمة الاقتصادية (أنموذجًا)

(دراسة قانونية)

أصبح من الواضح أن جوهر العولمة لا يغدو أن يكون سوى العودة إلى النظام الاستعماري الذي يشكل الاستعمار الاقتصادي أحد أشكاله، ويسعى المستعمرون لتحقيقه من خلال العمل على نشر وتوسيع فكر العولمة تحت ستار مفضوح وغطاء مكشوف برغم أن العالم قد غدا كالقرية الصغيرة بفعل الثورة المعلوماتية التي اجتاحت العالم، وأن الاقتصاد يجب أن يتحرر من القيود ويتخطى الحدود الإقليمية للدول.

وإذا كان البعض يريد تصديق هذه المزاعم اتساقًا مع مصالحه السياسية وللاحتفاظ بسلطته الراهنة على حساب آمال الشعب وحقوقه وطموحاته فإن العدد من الشعوب والدول قد فطنت إلى هذا الخطر والذي جاء بألوان جديدة وصور مختلفة تحت ستار العولمة كان أبرزها الاستعانة بالنظام القانوني للتصدي لتلك الفكرة (المؤامرة) ، فلجأت لإقرار التشريعات الكفيلة بحماية الجانب الاقتصادي والسياسي للأمن الوطني والقومي، والعراق واحد من الدول التي قامت بإصدار التشريعات المختلفة لتوفير الحماية والوقاية، إذ اعتبرت سيادة العراق وحرمة أمواله مبدأ لا يسمو فوقه مبدأ ولا يجب الانتقاص منه، فلو رجعنا إلى الدستور العراقي المؤقت الصادر في عام 1970 م، ودستور 2005 م وكذلك القوانين الأخرى، لوجدنا أنها أقرت مبدأ قدسية الأموال العامة وحمايتها، وقد منعت بعض نصوصه التصرف بتلك الأموال، كما نظم البعض منها نطاق التصرف بالأموال الخاصة ولكي يمنع منفذًا يمكن للغير من التغلغل في المجال الاقتصادي والمالي وصولًا إلى تحقيق أهداف غير مشروعة تؤثر سلبًا على سيادة الوطن وحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت