فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 80

الأمر الذي يعني أن حركة رؤوس الأموال غدت مستقلة ولها آلياتها ودورتها الخاصة ولم تعد مرتبطة بحركة التجارة الدولية [1] .

وقد ارتبط هذا النمو المطرد للرأسمالية بظهور (الاقتصاد الرمزي، وهو اقتصاد تحركه رموز ومؤشرات) الثروة العينية (أي الأسهم والسندات وغيرها من الأوراق المالية) التي تنتقل بين أيدي المستثمرين داخل الحدود الوطنية وعبر الحدود دون قيد أو عائق، بعبارة أخرى إنه اقتصاد تحركه مؤشرات البورصات العالمية (مؤشر داوجونز نيكاي، داكس) وتؤثر فيه أية تغيرات تطرأ على أسعار الفائدة، أسعار الصرف الأجنبي موازين المدفوعات، معدلات البطالة، المستويات العامة للأسعار [2] .

كما أنه يتأثر بالشائعات والعوامل النفسية وبالبيانات الصادرة من المسؤولين الماليين ومحافظي البنوك المركزية.

2.عجز الأسواق الوطنية عن استيعاب المدخرات والفوائض المالية الدولية الكبيرة:

حدثت موجة عارمة من تدفقات رؤوس الأموال الدولية الناجمة عن أحجام ضخمة من المدخرات والفوائض المالية التي ضاقت أسواقها الوطنية عن استيعابها فاتجهت إلى الخارج بحثًا عن فرص استثمار أفضل ومعدلات عائد أعلى، وللدلالة على حجم هذه الفوائض التي تنساب إلى الأسواق المالية المختلفة يكفينا أن نشير إلى أن المؤسسات المالية غير المصرفية في مجموعة الدول السبع الرئيسية قد قامت سنة 1995 بإدارة أصول مالية تزيد قيمتها عن (20) مليار دولار أمريكي وهو يمثل (110) بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي ونحو (90) بالمائة من إجمالي حجم الأصول التي يملكها [3] .

3.ظهور كم هائل من الابتكارات المالية الجديدة:

إن العولمة المالية ارتبطت بظهور كم هائل من الأدوات المالية الجديدة التي راحت تستقطب العديد من المستثمرين فإلى جانب الأدوات التقليدية المتداولة في الأسواق المالية أصبح هناك العديد من الأدوات الاستثمارية منها: (المشتقات Derivatives) التي تتعامل مع التوقعات المستقبلية، وتشمل أيضًا (المبادلات Swaps) ، و (المستقبليات Future) ، و (السقف والقاعدة Callaes) ، و (الخيارات Options) .

(1) حازم الببلاوي، دور الدولة في الاقتصاد، دار الشروق، القاهرة 1998، ص 122.

(2) حازم الببلاوي، المصدر نفسه، ص 122 - 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت