فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 49

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ: سَبْعٌ فِي الْأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا" [3]

عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"صلى بنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عيد، فكبر أربعًا أربعًا، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف، قال:"لا تنسوا، كتكبير الجنائز، وأشارَ بأصابعه، وقبضَ إبهامه. يعني في صلاة العيد" [4] "

(1) البخاري (1006)

(2) وقال الشيخ الألباني رحمه الله:

وأما مسح الوجه بهما، فلم يرد في المواطن، فهو بدعة، وأما خارج الصلاة فلم يصح، وكل ما روي في ذلك ضعيف، وبعضه أشد ضعفًا من بعض، كما حققته في ضعيف أبي داود 262 والأحاديث الصحيحة 597، ولذلك قال العز بن عبد السلام في بعض فتاويه"لا يفعله إلا الجهال" (صفة الصلاة 178)

وقال ابن حبان في صحيحه 1986:

فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْقُنُوتَ إِنَّمَا يُقْنَتُ فِي الصَّلَوَاتِ عِنْدَ حُدُوثِ حَادِثَةٍ، مِثْلَ ظُهُورِ أَعْدَاءِ اللهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ ظُلْمِ ظَالِمٍ، ظُلِمَ الْمَرْءُ بِهِ، أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ، أَوْ أَقْوَامٍ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ، أَوْ أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلَاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْأَحْوَالَ، فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا، قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ، بَعْدَ رَفْعِهِ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاتِهِ، يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ، وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ، فَإِذَا عَدَمِ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ، لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ، إِذِ الْمُصْطَفَى - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: «أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟» ، فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ. أ. هـ

(3) صحيح أبي داود 1045

(4) قال الألْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

والحق إن الأمر واسع في تكبيرات العيدين، فمن شاء كبر أربعًا أربعًا بناء على الحديث والآثار التي معه، ومن شاء كبر سبعًا

في الأولى، وخمسًا في الثانية بناء على الحديث المسند، وقد جاء عن جمع من الصحابة يرتقي بمجموعها إلى درجة الصحة كما حققته في الإرواء رقم 639.

وقال الألْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:

والحق أن كل ذلك جائز، فبأيهما فعل فقد أدى السنة، ولا داعي للتعصب والفرقة، وإن كان السبع والخمس أحب إليّ لأنه أكثر. أهـ (الصحيحة 6/ 1264)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت