فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 49

كان يسرق الحاج، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني! وإن غفل عنه ذهب به!

وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور كفتنة المسيح الدجال فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو ـ الموقن ـ فيقول:

هو محمد هو رسول الله جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا واطعنا (ثلاث مرار) فيقال له: نم، قد كنا نعلم أنك نؤمن به، فنم صالحًا هذا مقعدك من الجنة. فأما المنافق ـ أو المرتاب ـ (الشك فيه وفيما قبله من بعض الرواة) فيقول: لا أدي سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت! فيقال له: أجل، على الشك عشت وعليه مت، هذا مقعدك من النار""

ثم أمرهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتعوذوا من عذاب القبر قالت عائشة: فكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر [1] .

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ [2] [3] "

وعن أبي هريرة رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي، فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي، فإذنها التصفيق" [4]

(1) صفة صلاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصلاة الكسوف 108، 117

(2) البخاري (1146) ومسلم (102)

(3) فِيهِ أَنَّ السُّنَّة لِمَنْ نَابَهُ شَيْء فِي صَلَاته كَإِعْلَامِ مَنْ يَسْتَأذِن عَلَيْهِ وَتَنْبِيهِ الْإِمَام وَغَيْر ذَلِكَ أَنْ يُسَبِّح إِنْ كَانَ رَجُلًا، فَيَقُول: سُبْحَان الله، وَأَنْ تُصَفِّق إِنْ كَانَتْ اِمْرَأَة فَتَضْرِب بَطْن كَفّهَا الْأَيْمَن عَلَى ظَهْر كَفّهَا الْأَيْسَر، وَلَا تَضْرِب بَطْن كَفّ عَلَى بَطْن كَفّ عَلَى وَجْه اللهو وَاللَّعِب، فَإِنْ فَعَلَتْ هَكَذَا عَلَى جِهَة اللَّعِب بَطَلَتْ صَلَاتهَا لِمُنَافَاتِهِ الصَّلَاة، قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَكَانَ مَنْع النِّسَاء مِنْ التَّسْبِيح لِأَنَّهَا مَأمُورَة بِخَفْضِ صَوْتهَا فِي الصَّلَاة مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنْ الِافْتِتَان، وَمُنِعَ الرِّجَال مِنْ التَّصْفِيق لِأَنَّهُ مِنْ شَأن النِّسَاء (عون المعبود(2/ 434 ) )

(4) الصحيحة 497

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت