بدأ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكبر، وكبر الناس، ثم افتتح القرآن، فقرأ قراءة طولية، فجهر فيها، وقام قيامًا طويلًا جدًا نحوًا من سورة {البقرة} حتى قيل: لا يركع، وجعل أصحابه يخرُّون.
وقالت أسماء أتيت عائشة فإذا الناس قيام، وإذا هي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: أية؟ قالت نعم فأطال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القيام جدًا حتى تجلاني الغشي، فأخذت قربة من ماء إلى جنبي، فجعلت أصب على رأسي من الماء، قالت: فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة التي هي أكبر مني، والمرأة التي هي أسقم مني، فأقول: أنا أحق أن أصبر علة طول القيام منك.
* الركوع الأول:
ثم ركع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكبرًا، فأطال الركوع جدًا، حتى قيل: لا يرفع وركع نحوًا مما قام.
ثم رفع رأسه من الركوع فقال:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"فقام كما هو، ولم يسجد، فأطال القيام جدًا، حتى قيل: لا يركع، وهو دون القيام الأول، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، وأطال، حتى لو جاء إنسان بعد ما ركع لم يكن علم أنه ركع ـ ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام.
* الركوع الثاني:
ثم ركع مكبرًا، فأطال الركوع جدًا، حتى قيل: لا يرفع، وهو دون الركوع الأول.
ثم رفع رأسه فقال:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"فأطال القيام، حتى قيل: لا يسجد ورفع يديه فجعل يسبح ويحمد
ويهلل ويكبر ويدعو.
* السجود الأول:
ثم كبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسجد سجودًا طويلًا مثل ركوعه، حتى قيل: لا يرفع، وقالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط، ولا سجدت سجودًا قط، كان أطول منه.
ثم كبر، ورفع رأسه وجلس، فأطال الجلوس، حتى قيل: لا يسجد.
* السجود الثاني:
ثم كبر، فسجد، فأطال السجود، وهو دون السجود الأول.
* الركعة الثانية:
ثم كبر، ورفع، فقام قيامًا طويلًا، هو دون القيام الثاني من الركعة الأولى، وقراءة طويلة، وهي أدني من القراءة في القيام الثاني.
* الركوع الأول: