فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 49

أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ - خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ" [1] "

-"اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ:"قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" [2]

يكبر عليها أربعًا أو خمسًا، إلى تسع تكبيرات، كل ذلك ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأيهما فعل أجزأه، والأولى التنويع، فيفعل هذه تارة، وهذا تارة، كما هو الشأن في أمثاله، كأدعية الاستفتاح وصيغ التشهد والصلوات الإبراهيمية ونحوها، وأن كان لا بد من التزام نوع واحد منها فهو الأربع، لأن الأحاديث فيها أقوى وأكثر، والمقتدي يكبر ما كبر الإمام.

ويشرع له أن يرفع يديه في كل التكبيرة الأولى.

ثم يضع يده اليمنى على ظهر كفة اليسرى والرسغ والساعد، ثم يشد بهما على صدره.

أما الوضع تحت السرة فضعيف اتفاقًا كما قال النووي والزيلعي وغيرهما

ثم يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال:"صليت خلف ابن عباس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته؟ فقال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة وحق"

يقرأ سرًا لحديث أبي أمامة بن سهل قال:"السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافته، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة"

ثم يكبر التكبير الثانية، ويصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحديث أبي أمامة المذكور أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أن السنة في صلاة الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه، ثم يصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات (الثلاث) لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه حين ينصرف عن يمينه، والسنة أن يفعل من ورائه مثلما فعل إمامه"

وأما صيغة الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنازة فلم أقف عليها في شيء من الأحاديث الصحيحة، فالظاهر أن الجنازة ليس لها صيغة خاصة، بل يؤتي فيها بصيغة من الصيغ الثابتة في التشهد في المكتوبة.

(1) البخاري: 1109

(2) الصحيحة 3337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت