وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ"بَعْدَ انتِهَاءِ الأَذَانِ."
فَعَنْ أبي سعيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا سَمِعْتُمُ النَّداءَ فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذنُ" [1]
وعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَلَاةِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" [2]
وعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» [3]
وعَنْ عبد الله بن عمرو رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَ لِيَ الوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ» [4] [5]
وعَنْ جابر رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ [6] ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ"
(1) صحيح الكلم 54
(2) مسلم (12)
(3) صحيح أبي داود 537 ط غراس
(4) صحيح الكلم 55 الثمر المستطاب 183
(5) قال الشيخ الألْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وفي هذا الحديث ثلاث سنن تهاون بها أكثر الناس: إجابة المؤذن والصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الفراغ من الإجابة، ثم سؤال الوسيلة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ومن العجيب أن ترى بعض هؤلاء المتهاونين بهذه السنن أشد الناس تعصبًا وتمسكًا ببدعة جهر المؤذن بالصلاة عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقب الأذان. مع كونه بدعة اتفاقًا فإن كانوا يفعلون ذلك حبًا بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهلا اتبعوه في هذه السنة، وتركوا تلك البدعة. أهـ (فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 50،49)
(6) قال الألْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
قد اشتهر على الألسنة زيادة (الدرجة الرفيعة) في هذا الدعاء، وهي زيادة لا أصل لها في شيء من الأصول المفيدة. أهـ (الثمر المستطاب 191)