ظروف افتقدت فيها وسائل الإعلام الغربية للموضوعية في التعامل مع القضايا الإسلامية كما أفاد باحثون إيطاليون.
وكشف المعهد الإيطالي للدراسات الشرقية أنَّ"عدد طلاب اللغة العربية منذ 2001 م ارتفع إلى 250 %، ودراسة اللغة تبدو الخطوة الأولى لاستكشاف عالم مجهول للكثيرين والجميع في العالم يتحدثون عنه ولا يعرف عنه إلا القلة. وأكد الدكتور علاء الجبالي، مدير برنامج تعليم اللغة العربية بجامعة ميريلاند زيادة عدد الأمريكيين الذين يدرسون اللغة العربية، من خمسة آلاف قبل هجمات سبتمبر إلى 12 ألفا هذا العام (2008 م) . أمَّا الدكتور شكري عابد، مدير برنامج تعليم اللغات في معهد الشرق الأوسط في واشنطن فيرى أنَّ الإقبال المتزايد في أمريكا على تعلم اللغة العربية يعود إلى أكثر من سبب:"هناك من يدرُسون اللغة العربية لأنهم مِهَنيون ومتخصِّصون وخُبراء يعملون في إدارات حكومية تتعامل مع الدول العربية، ومنهم دبلوماسيون ومنهم عسكريون وخبراء في مجالات عديدة، مثل العاملين في شركات النفط الأمريكية العاملة في العالم العربي، وهناك طلاّب أمريكيون مسلِمون متحدِّرون من أصول غير عربية، يقبلون على دراسة اللغة العربية لتعميق فهمهم للقرآن والعلوم الإسلامية، كما أن هناك طلاب جامعيون تتعلّق دراساتهم الأكاديمية بالعالمين العربي والإسلامي ويحتاجون لدراسة اللغة العربية لأغراض البحث العلمي والأكاديمي، أمَّا النوع الرابع من دارِسي اللغة العربية في الولايات المتحدة، فهم طلاب من أصول عربية يرغَبون في العودة إلى جذورهم والتعرف على ثقافتهم الأصلية. وهناك ثلاث وزارات أمريكية مهتمّة باللغة العربية، ولم يعد الاهتمام بتعليم اللغة العربية أمرًا يخُص مراكز الشرق الأوسط وأقسام اللغات بالجامعات الأمريكية فحسب، وإنَّما أصبح ضرورة من ضروريات الأمن القومي الأمريكي، حيث يقوم مكتب مخابرات الأمن القومي الأمريكي بالتنسيق بين جهود ثلاث وزارات أمريكية، هي الخارجية والدفاع والتعليم، للدّفع باتِّجاه تعزيز تعليم اللغة العربية في نِطاق ما يُسمى المبادرة اللغوية للأمن القومي، والتي تستهدف زيادة عدد الأمريكيين الذين يتعلّمون لغات أجنبية بالغة الأهمية بالنسبة للأمن القومي الأمريكي وعلى رأسها اللغة العربية واللغة الفارسية وعدد من اللغات الأخرى المستخدمة في العالم الإسلامي، من خلال توسيع برامج تعليم العربية وغيرها من مرحلة الحضانة وحتى الجامعة وتشجيع العاملين في الحكومة على الانخراط في برامج لتعليم اللغة العربية. وقد خصَّصت وزارة التعليم الأمريكية دعمًا ماليًا سخيًا لتدريس اللغات الأجنبية المهمة، وعلى رأسها اللغة العربية، وقدّمت الخارجية الأمريكية مِنحا للرّاغبين في تعلّم اللغة العربية في مصر والأردن وسوريا ولبنان وتونس، وزاد عدد الطلاب الأمريكيين الذين سافروا لدراسة اللغة العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة هذا العام على خمس مائة طالب، وكذلك تُيَسِّر الخارجية الأمريكية استضافة معلِّمين من الدّول العربية لمدة عام دِراسي كامل لتدريس اللغة العربية للطلاب الأمريكيين. وفي سياق آخر بدأت بعض المجامع اللغوية العربية بإنجاز مشروعاتها في إطار