الصفحة 15 من 89

والإنصاف الاجتماعي [1] ، وتمويل معاشات الشيخوخة [2] ، وعلاج الصراع الاجتماعي والطبقي في المجتمع [3] ونحوها.

ولعل هذا ما أشار إليه المعنيون بالشأن المدني في المجتمعات؛ حين وصفوا هذا الدور ومدلولاته وروابطه بالقول إن التنمية الاجتماعية لا تتحقق إلا من خلال: (( استراتيجية التنمية التعاونية بين الأفراد والمؤسسات، وبين المؤسسات والدولة ) ) [4] ، وهذا جهد تعاوني مشترك بين المنظمات ومن يقوم على أمرها، لا سيما منظمات العمل النسوي.

جدير بالذكر هنا؛ أن المفاهيم الاجتماعية التي يطلقها المجتمع الغربي تمثل قيمًا حقيقية في الدين الإسلامي بالمجمل، وترديده لعبارات وشعارات الرقي والعدالة والمساواة الاجتماعية ونصرة المعوزين تفتقد إلى الواقع الذي يصدق دعواهم، فرغم نداءات أمريكا بالعدالة الاجتماعية والمساواة مثلًا، يبدو وضوح الحقيقة فيما يفعلونه بالسود، والهنود الحمر الذين هم السكان الأصليون، تمييز عنصري واضح، وموجود حتى الآن، وقتل على المظهر والهوية والانتماء [5] ، وهذ يقود إلى تساؤل مباشر، ما نفع التغني بحقوق الإنسان من الدول الغربية وأسلحتها الجرثومية والكيماوية والنووية تحصد أرواح ملايين البشر على

(1) .انظر: تعزيز المنشآت المستدامة - التقرير السادس / مؤتمر العمل الدولي، الدورة (96/ 2007) / مكتب العمل الدولي - جنيف / الطبعة الأولى (2007 م) / الملخص التنفيذي، ص 145 - 147.

(2) . انظر في ذلك: دراسة مقارنة بين أسس ربط معاش الشيخوخة في الوطن العربي (مارس 1995 م) / المركز العربي للتأمينات الاجتماعية - الخرطوم / إعداد: عباس محمد سعيد عباس / الطبعة الأولى (1995 م) / ص 7 - 43.

(3) . في الاقتصاد الإسلامي / ص 85.

(4) . ديناميكية التعاون كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية / محمد أحمد داؤد / مطبعة دينا الحديثة - الخرطوم / طبعة عام (2002 م) / ص 112 - 172.

(5) . انظر في ذلك: تراتبية القيم / ص 69 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت