الصفحة 36 من 89

ومفاهيم الغرب بخصوص المساواة التامة للمرأة مع الرجل في الحقوق والواجبات والصلاحيات ونحوها [1] الأمر الذي يضر المرأة ولا ينتصر لها.

من حيث المبدأ، هناك ما يلفت النظر في طبيعة وجود مثل هذه اللجان والمنظمات، ففي وقت تم فيه الرفض المباشر لإعطاء الترخيص اللازم للمؤسسات التي يشتَمُّ الاحتلال فيها الطابع الوطني، أو التوجه الإسلامي الوطني على وجه التحديد [2] ، لمعرفته بخطورة امتلاك هذه الشريحة نقطة انطلاق مؤسساتية في المجتمع، وبؤرة لاستقطاب الجمهور من خلال عملها وتحركها - وهو الأمر المرفوض بل والمحارب من قبل الاحتلال وزبانيته - تم السماح بإقامة المؤسسات ذات الطابع التدميري بلا رقابة ولا قيود، بل وبدعم وتخفيف في شروط القبول [3] ، لتكون حرة الحركة في عمل النشاطات، وترويج الأفكار في المجتمع كيف تشاء.

(2) . فقد تم رفض عشرات الطلبات المقدمة إلى الإدارة المدنية بتاسيس وافتتاح مؤسسات أهلية وخدماتية ربحية وغير ربحية من أجل تطوير الواقع الفلسطيني من خلال بعض الجوانب الحيوية، وقد اشتد الرفض قسوة وصلابة وصاحبه سوء معانلة وتهديد في معظم الأحيان، ليبين الاحتلال للجهات التتي تتقدم بطلبات ترخيص مؤسساتي أنه لا ولن يتهاون مع هذا النوع من العمل المؤسساتي بل وسيحاربه ويعاديه.

(3) . وهذا ما تم مثلًا مع مؤسسات حقوق المرأة، والمؤسسات التبشيرية في شتى المحافظات وعلى اختلاف طبيعة عملها، حيث منحت التسهيلات المطلوبة للعمل منذ وجود الدولة العبرية وقبل قدوم سلطة أوسلو، حيث انتشرت هذه المؤسسات في المحافظات الفلسطينية بسرعة، ومنحت التسهيلات في العمل المؤسساتي، كما منح الأعضاء الفاعلون بها كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت