في العمل الاقتصادي البناء على غرار الدور الممنوح للمرأة الغربية [1] ولكن وفق ضوابط الشرع الحنيف، وبما لا يخل بمسؤولياتها تجاه الأسرة [2] فهذا مما يؤدي إلى إدماج المرأة في العمل المجتمعي بصورة فاعلة ومؤثرة.
حصل هذا الأمر بصورته المقبولة شرعًا في جمهورية السودان عندما خاضت المرأة نضالات عديدة لتحصل على حقوقها في المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يعبر عنه البعض بمصطلح (الحريم والتحرير) [3] ، حتى باتت المرأة عضوًا فاعلًا في الوزارات والبرلمان والسفارات [4] والنقابات والهيئات الحكومية والأهلية [5] .
والمرأة الفلسطينية ليست أقل شأنًا من غيرها، بل لديها من الخبرة والدربة والإمكانات العقلية والتخصصية ما يؤهلها لأن تكون سباقة في هذا الجانب التنموي، لقطاع المرأة بالدرجة الأولى، وللمجتمع ككل في المرتبة الثانية، لا سيما إذا تحقق الربط والتكامل بين العمل المؤسساتي وبين الغطاء الحكومي الداعم [6] ، وما يعنيه ذلك من إيجاد فرص عمل حقيقية للشابات والفتيات وقطاع المرأة عمومًا [7] .
(3) . انظر في ذلك: أثر جهود الإنقاذ في تزكية المجتمع - سلسلة إصدارات الوعد الحق (30) / المركز القومي للإنتاج الإعلامي / الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري / دار الفكر - بيروت / الطبعة الأولى (2005 م) / ص 51.
(4) . ففي مرسوم رئاسي واحد، قام رئيس الجمهورية السودانية بترقية سبع من النساء إلى رتبة سفير معتمد ليقمن بتمثيل السودان في الدول المختلفة، وقد كان ذلك بتاريخ 5/ 9/2007 م.
(5) . وقد حضرت بعض الأنشطة للاتحاد العام للمرأة السودانية واستمعت إلى بعض الخطابات من القيادات النسوية هناك، ولمست مقدار التقدم الفكري والعملي في مجال إشراك المرأة في العمل السياسي والاجتماعي بشكله المتزن، الذي يعطي للمرأة حرية العمل والإبداع في ضوء ثوابتها ومنطلقاتها الدينية والفكرية الخاصة.
(6) . انظر في آثار ذلك: ديناميكية التعاون كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية / محمد أحمد داؤد / مطبعة دينا الحديثة - الخرطوم / طبعة عام (2002 م) / ص 112 - 172.
(7) .انظر: الشباب: سبل الوصول إلى العمل اللائق - التقرير السادس / النهوض بعمالة الشباب - رفع التحدي / مؤتمر العمل الدولي (الدورة 93/ 2005) / مكتب العمل الدولي - جنيف / الطبعة الأاولى (2005 م) / ص 29.