الصفحة 69 من 89

ولد بد لمواجهة المشروع النسوي الهدام أن يقوم مشروع غسلامي أصيل مقابل، يصطدم به جسمًا بجسم، وفكرة بفكرة، وعقيدة بعقيدة، وحجة بحجة، ليبقى ما ينفع الناس ويذهب الزبد.

يتحقق ذلك من خلال إبداع النساء المسلمات والأطر التنظيمية الإسلامية في تنظيم عمل مؤسساتي ناضج، وجهد نقابي إبداعي يؤصل لحقيقة الفهم الإسلامي لدور المرأة ومكانتها في الغسلام، ويبين عوار هذه التنظيمات اللادينية والشيوعية والعلمانية التي تنشر الفكر الغريب في بيئتنا الإسلامية.

هذه المنظمات الأهلية والمدنية المستقلة، ينبغي أن تحدد لنفسها مهمة محددة، أو قطاعًا محددًا، وتعمل في ذلك المجال أو الإطار بتخصصية وحسن إدارة وتكامل،"كالصحة، والبيئة، والمرأة، والتعليم، وحقوق الإنسان، ولجان إحياء التراث، والدفاع عن الطفولة .. الخ"، على أن لا تكون مرتهنة لتمثيلات الواقع، ولا تطرح على نفسها مشكلات سياسية واجتماعية وثقافية و اقتصادية عامة، وإنما تعمل على حل المشكلة جزئيًا، وبشكل محدود وتراكمي.

ومن المحتم أيضًا، أن يتم تشكيل المنظمات الدفاعية، والمنظمات الريادية في المجال الثقافي، لتترك المرأة الفلسطينية المسلمة بصماتها واضحة أمام مرأى العالم وسمعه، ولترد السحر إلى عنق الساحر، انطلاقًا من فهمها العميق لدور النقابات والمنظمات في البناء الوطني الشامل [1] .

ولا بد من تنبه العاملين والعاملات في هذا الشأن إلى أن تغلغل مصطلحات منظمات المرأة السلبية وشعاراتها الغربية في الدول العربية مثلًا، ودول العالم الثالث أيضا، أدت إلى تعمق مظاهر الانحدار السياسي، وإشاعة مظاهر التخلف الاقتصادي، والتبعية على الصعيد الاجتماعي، وتراكم هذه الحالة سيؤدي إلى مزيد من الإخفاقات والنكوص ما لم يتضح الفهم، وينقلب إلى سلوك يحمي المجتمع ويصون استقراره في كل الجوانب.

(1) .انظر في ذلك: مؤتمر الحوار النقابي - ورقة عمل / دور النقابات في البناء الوطني / حسن محمد علي - أمين مال اتحاد نقابات عمال السودان، وهي ورقة عمل قيمة وشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت