الصفحة 73 من 89

من النظام السياسي الحاكم، نظرًا لافتقاد آليات التنسيق، وكيفيات التعاطي مع القضايا المختلفة، في مجال السياسة الاقتصاد والتنمية والحريات ونحوها، وهذا الأمر يطلق يد المتنفذين في النظام السياسي ليفعلوا ما يشاؤون، في ظل غياب الجهات ذات العلاقة.

2.المساهمة بفعالية في بناء مجتمع مدني قوي وقادر، قائم على أساس الحكم وسيادة القانون، لأن المجتمع المدني لا يمكن له أن يكون فاعلًا بدون تنظيم علاقاته مع السلطة الحاكمة، وخاصة على صعيد الإطار القانوني، وأن تكون هذه المساهمة منطلقة من مصالح وأولويات المجتمع المحلي، وحاجاته التنموية والارتقائية المحورية، وحين يتحدث الباحث عن علاقة الجهات الأهلية التي تريد أن تشكل عامل ضغط على النظام السياسي مع هذا النظام، فإنه يضع ذلك مقيدًا بكون هذه العلاقة منطلقة من حاجات المجتمع، فالحوار لأجل الحوار كارثة، والتفاوض على الأمور العامة مضيعة للوقت والجهد والطاقات، والعمل بعيدًا عن تطلعات الشارع الفلسطيني سيزيد البعد بين المواطن والمؤسسات الأهلية لكونها لا تمثله فيما يطمح إليه.

3.التأثير المستمر بالقوانين والتشريعات، والأنظمة والإجراءات والسياسات العامة لصناع القرار بشكل عام، والتواصل مع القيادات الحزبية لتأمين الضغط البنّاء والإيجابي، الذي يحقق المصلحة العامة للمواطن والوطن عمومًا، وللشريحة النسائية التي يراد تمثيلها التطوير الدائم لها على وجه التحديد.

يتحقق ذلك من خلال فهم هذه المنظمات أو الاتحادات لطبيعة الظرف السياسي، ومنطوق القانون ومفهومه، والربط بين هذا وذاك من أجل إيجاد حالة من الاستقرار المجتمعي، تضمن حق المواطنة الكاملة، وترقى بالفرد إلى عالم الحرية الفكرية والسياسية والنقابية، والتي تشكل بدايات العمل التنموي المثمر.

ولا يكفي هنا أن تتخذ هذه المنظمات والهيئات الأهلية موقف الطاعن المعارض، لأنها بذلك تزيد المشكلات ولا تحلها، بل تكون جزءًا أساسيًا من هذه المشكلة، وإنما عليها أن تقدم البرامج والحلول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت