والصيغ التوافقية بين التيارات السياسية والسياسات المعمول بها، وأن تتحرك بأفق واسع في مجال سنّ القوانين واستصدارها، لتوافق حق المواطن بالعيش الكريم.
4.التأثير بالرأي العام الأقليمي والدولي، ففي ظلّ حملة إعلامية مسعورة يشنها الاحتلال الصهيوني والقوى الاستعمارية العالمية، يحتاج الشعب الفلسطيني كأولوية هامة في أجندة العمل الخاصة به إلى جبهة ضاغطة على المجتمع الدولي، والرأي العام العربي والأوروبي والعالمي من أجل نصرة الحقوق الوطنية الفلسطينية، وردع العدوان الصهيوني، ووقف المجازر والتشريد والاغتيالات والسجون، وبيان الانتهاكات اليومية بحث النساء الفلسطينيات على الحواجز الصهيونية وفي السجون وفي البيوت الآمنة.
وعلى المنظمات الأهلية أن تنطلق في هذه الناحية مسلّحة بوعي ومنطق، وحكمة ودبلوماسية في الخطاب، حتى تستطيع التأثير الإيجابي في شعوب العالم باتجاه الالتفاف على حق الشعب الفلسطيني، ونصرته في قضاياه العادلة، دون أن تضع في اعتبارها أن كل من هو غربي فهو مجرم، فالشعوب الغربية بعيدة عن الحدث السياسي، وليس أمامها إلا أن تصدق ما يصلها من خلال الإعلام، والسبق هنا لمن جدّ وأبدع.
5.أن لا يغيب عن نظر المجتمع المدني الراغب في الضغط أن دور المنظمات الأهلية والمؤسساتية في متابعة عملية الإصلاح دور مركزي وفاعل، وأقصد به الإصلاح العام في أداء النظام السياسي، وتحقيق المكتسبات الخاصة بالنساء وبالمواطنين وبمنظمات المجتمع المدني، لأن ذلك يعتبر الخطوة الأولى في الاتجاه السليم [1] ، ويتمثل ذلك من خلال المتابعة الدقيقة لما يصدر عن الجهات الحاكمة من قوانين تتعلق بالإنسان الفلسطيني، والواقع الفلسطيني العام، وقوانين المجتمع المدني، ليتم بعد ذلك التدخل في الضغط على النظام لتطويع القوانين وتحويرها وفق المصلحة العامة، هذا إذا لم تمكن المنظمات من المشاركة في صنع القرار أصالةً.
ولأن الأنظمة تميل بطبعها إلى حب فرض العمل التسلطي المربوط بها، فإن من واجب التيارات والحركات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني غلّ يد السلطة عن انتهاك القانون، أو التعدي على
(1) . انظر في ذلك: المنظمات غير الحكومية / عزت عبد الهادي / على الموقع الإلكتروني لمركز المعلومات الوطني الفلسطيني على الانترنت / موضوع بعنوان: رؤية أوسع لدور المنظمات الأهلية الفلسطينية في عملية التنمية"ورقة مفاهيم".