الصفحة 15 من 63

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فهذا مبحث لطيف يدور حول آية من آيات الله التي يرسلها لعباده كما قال سبحانه: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59] .

إنها الزلازل .. التي تذكرنا بيوم الزلزلة الكبرى .. !

تلك الآية الباهرة التي تدل على قدرة الله وعظمته ووحدانيته ..

يرسلها للكافرين غضبًا وانتقامًا كما أهلك مدين وثمود!

ويرسلها للمؤمنين عذابًا وتطهيرًا لهم في الدنيا، وقد تكون ابتلاء .. !

والسبب الباعث على كتابة هذا المبحث هو ما وقع في يوم الخامس عشر من شهر ربيع الآخر سنة 1413 هـ الموافق الثاني عشر من أكتوبر 1992 م في تمام الساعة الثالثة وعشر دقائق من زلزال مروع بمصر انهارت فيه المنازل وراح فيه تحت الهدم مئات الأرواح والضحايا!!

فأحدث هذا الزلزال في نفوس كثير من الناس عدة تساؤلات امتلأت بها المحافل والأسواق والصحف والمجلات ....

فكان من الواجب علينا أن نجيب عن هذه التساؤلات لا سيما وقد رأينا من يتكلم في هذه الآيات بغير علم ضاربًا بالنصوص القرآنية والحديثية عرض الحائط!!

ورأينا من يستشيط غضبًا إذا رأى من يذكر الناس بهذه الآيات ويطلب منهم الرجوع إلى الله تعالى!!

ورأينا من يستغل هذه الآيات الكونية التي يرسلها الله لعباده تخويفًا وتحذيرًا في الدعاية والشهرة من أهل الفن الساقط وغيرهم ممن لا خلاق لهم!!

جرأة على الله وأمنًا من مكره وغضبه نعوذ بالله من الخذلان!!

من هنا كانت الحاجة إلى هذا المبحث المختصر الذي يحوي خمس نقاط:

الأولى: ماذا تعرف عن الزلازل، وهل يتناقض التفسير العلمي لها مع الدين؟

الثانية: من أشراط الساعة: كثرة الزلازل.

الثالثة: هل الزلازل غضب من الله؟

الرابعة: ما كانت هذه الزلازل إلا عن شيء أحدثتموه؟!!

الخامسة: فقه الزلازل وما يستحب عندها.

وقد سميته: (( التخويف والعظات بالزلازل والآيات ) ).

سائلًا المولى تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يثبت قلوبنا على دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت