تنقسم أشراط الساعة إلى قسمين:
أشراط صغرى: وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متطاولة وتكون من نوع المعتاد: كقبض العلم وظهور الجهل والتطاول في البنيان .. وقد يظهر بعضها مصاحبًا للأشراط الكبرى أو بعدها.
أشراط كبرى: وهي التي تقارب قيام الساعة مقاربة وشيكة سريعة وتكون في ذاتها غير معتادة الوقوع: كظهور الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.
* وقسم بعض أهل العلم أشراط الساعة من حيث ظهورها إلى ثلاثة أقسام:
(1) قسم ظهر وانقضى ووقع وفق ما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ظهور الفتن، وقتال الترك، ...
(2) قسم وقعت مباديه ولم يستحكم ولا يزال يتتابع ويكثر مثل: خروج الدجالين، وكثرة الزلازل.
(3) قسم لم يقع منه شيء ولكنه سيقع.
والقسم الأول والثاني من أشراط الساعة الصغرى.
وأما القسم الثالث فيشترك فيه الأشراط الكبرى، وبعض الأشراط الصغرى [1] .
ومن هنا يتضح أن"كثرة الزلازل"من أشراط الساعة الصغرى التي ظهرت بدايتها ولا تزال تتابع وتكثر حتى تستحكم وحتى يطلق على بعض الأوقات"سنوات الزلازل"كما سيأتي بيانه في الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
كثرة الزلازل وهل هذا وقتها؟!
1.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج - وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال فيفيض" [2] .
(1) راجع مقدمة التصريح بما تواتر في نزول المسيح ص (9) ، وفتح الباري لابن حجر (13/ 90) ، وأشراط الساعة ليوسف بن عبدالله الوابل ص (61، 62) .
(2) رواه البخاري (1036) .
"يقبض العلم": المراد به موت أهله، فكلما مات عالم في بلد ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد، والمراد بالعلم هنا العلم الشرعي.
"يتقارب الزمان": قال ابن بطال:"معناه تقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم من يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لغلبة الفسق وظهور أهله". وقال البيضاوي:"يحتمل أن يكون المراد تسارع الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض فيتقارب زمانهم وتتدانى أيامهم"الفتح (13/ 18، 19) وقال الشيخ ابن باز:
"الأقرب تفسير التقارب المذكور في الحديث بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر زمن المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما ذلك والله أعلم"ا. هـ فتح الباري (2/ 606) بتعليق ابن باز.