-أما النوع السابع فهو من الزلازل الشديدة المخربة.
-وتشترك معه الزلازل من الدرجتين الثامنة والتاسعة، ولكن بنسب متفاوتة.
-أما النوع العاشر والحادي عشر والثاني عشر فيسميه رجال أبحاث الزلازل بأنه زلزال عالمي مدمر، وتسجله كل مراصد العالم مهما كان مركز حدوثه [1] .
* آلة تسجيل الزلازل: يوجد لدينا الآن آلات تمكننا من الإحساس بأضعف الهزات الأرضية وتسجيلها وتسمى هذه الآلات بآلات (( تسجيل الزلازل أو رصدها ) )أو آلات"السيزموجراف" [2] ، وقد اشتق هذا الاسم من كلمة"سيزمو"ومعناها باليونانية: الزلزال، ويطلق على العلماء الذين يستخدمون هذه الآلات ويدرسون الزلازل:"السيزمولوجيون"، ومعناها: علماء الزلازل [3] .
وهذه الأجهزة من إسطوانات أو أشباه لها: دوارة، تدور مع ساعات متصلة بها، وعليها الورق يكسوها، فهو دوار كذلك. يأتي قلم، طرف منه مربوط بالأرض يسجل هزاتها، وطرفه الآخر على هذا الورق الدوار يخط. وهو يخط خطًا مستقيمًا حين لا تهتز الأرض. وهو يخط خطًا متذبذبًا وفقًا للهزة الأرضية عندما تقع.
إنه جهاز يرسم هزات الأرض على الورق، فيصف لنا نوعها، رسمًا، وهو جهاز يرسم هذه الهزات والورق يدور مع الساعة، فهو يسجل في أي دقيقة بدأت، وفي أي ثانية، ومتى انتهت.
وهو جهاز - بل أجهزة - تكشف كذلك عن طريق سريان الموجة من أي جهة جاءت.
وتتعاون محطتان للرصد أو أكثر على سطح الأرض. ومن اتجاهاتها المرصودة عندهم يعين العلماء موقع الزلزلة بأكثر ما يمكن من ضبط [4] .
التنبؤ بالزلازل: لم يصل العلم بعد إلى وسيلة للتنبؤ بالزلازل فتنذر الناس بقرب وقوعها حتى يمكن تجنب الخسائر في الأرواح.
وإذا كان العلم قد وصل إلى التنبؤ بحدوث بعض الظواهر الكونية مثل كسوف الشمس وخسوف القمر [5] طبقًا للدراسات والحسابات العلمية فإن هذا الأمر لم يتوفر لهم بعد في الزلازل!!
يقول فريدريك هـ. بو عالم الجيولوجيا الأمريكي: (( من الحكمة أن نتخذ الاستعدادات لمواجهة الزلازل بدلًا من أن نقول: إنها لا يمكن أن تقع لدينا ) )ونحن لا يمكننا أن ننتظر حتى يتنبأ لنا العلماء بالزلازل، وسوف ينقضي وقت طويل
(1) ماذا تعرف عن الزلازل ص (108، 110) مجلة العلم والإيمان عدد (9) لسنة 1976 م.
(2) ومنها"مقياس رشتر"نسبة لعالم الجيوفيزياء الأمريكي: تشارلز فرانسيس رشتر الذي صنع جهازًا لقياس الهزات الأرضية الصغيرة في ولاية كاليفورنيا سنة 1935 .. ثم قام بتطوير الجهاز مع عالم آخر اسمه بنوجوتبرج.
(3) البراكين والزلازل لفريدريك هـ. بو، ص (101) .
(4) في سبيل موسوعة علمية، للدكتور أحمد زكي ص (41) .
(5) راجع كلام ابن دقيق العيد ص (43 - 44) في الكلام على أسباب الكسوف والخسوف وأن ذلك لا يمنع أن تكون أسبابًا عادية يشاء الله خرقها، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد هبوب الريح يتغير ويدخل ويخرج خشية أن تكون كريح عاد، وإن كان هبوب الريح موجودًا في العادة.